آبروى تو چون يخى جامد است كه در خواست آن را قطره قطره آب مى كند، پس بنگر كه آن را نزد چه كسى فرو مى ريزي؟.
مرکز جهانی اطلاع رسانی آل البیت

خانه  >   ترجمه ( حسین استادولی)  >  وصیت به امام حسن مجتبی علیه السلام ( نامه شماره 31 )

خطبـه ها
نامـــه ها
حکمت ها
غرائب الکلم

متن عربی

31 و من [وصيته‏] وصية له  (علیه السلام)  للحسن بن علي علیهما السلام  كتبها إليه بحاضرين عند انصرافه من صفين‏

1.مِنَ الْوَالِدِ الْفَانِ الْمُقِرِّ لِلزَّمَانِ الْمُدْبِرِ الْعُمُرِ الْمُسْتَسْلِمِ [لِلدَّهْرِ الذَّامِ‏] لِلدُّنْيَا السَّاكِنِ مَسَاكِنَ الْمَوْتَى وَ الظَّاعِنِ عَنْهَا غَداً إِلَى الْمَوْلُودِ الْمُؤَمِّلِ مَا لَا يُدْرِكُ السَّالِكِ سَبِيلَ مَنْ قَدْ هَلَكَ غَرَضِ الْأَسْقَامِ وَ رَهِينَةِ الْأَيَّامِ وَ رَمِيَّةِ الْمَصَائِبِ وَ عَبْدِ الدُّنْيَا وَ تَاجِرِ الْغُرُورِ وَ غَرِيمِ الْمَنَايَا وَ أَسِيرِ الْمَوْتِ وَ حَلِيفِ الْهُمُومِ وَ قَرِينِ الْأَحْزَانِ وَ نُصُبِ الْآفَاتِ وَ صَرِيعِ الشَّهَوَاتِ وَ خَلِيفَةِ الْأَمْوَاتِ. 
2.أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ فِيمَا تَبَيَّنْتُ مِنْ إِدْبَارِ الدُّنْيَا عَنِّي وَ جُمُوحِ الدَّهْرِ عَلَيَّ وَ إِقْبَالِ الْآخِرَةِ إِلَيَّ مَا يَزَعُنِي عَنْ ذِكْرِ مَنْ سِوَايَ وَ الِاهْتِمَامِ بِمَا وَرَائِي غَيْرَ أَنِّي حَيْثُ تَفَرَّدَ بِي دُونَ هُمُومِ النَّاسِ هَمُّ نَفْسِي  [فَصَدَّقَنِي‏] فَصَدَفَنِي رَأْيِي وَ صَرَفَنِي عَنْ هَوَايَ وَ صَرَّحَ لِي مَحْضُ أَمْرِي فَأَفْضَى بِي إِلَى جِدٍّ لَا يَكُونُ فِيهِ لَعِبٌ وَ صِدْقٍ لَا يَشُوبُهُ كَذِبٌ .
3.وَ وَجَدْتُكَ بَعْضِي بَلْ وَجَدْتُكَ كُلِّي حَتَّى كَأَنَّ شَيْئاً لَوْ أَصَابَكَ أَصَابَنِي وَ كَأَنَّ الْمَوْتَ لَوْ أَتَاكَ أَتَانِي فَعَنَانِي‏ مِنْ أَمْرِكَ مَا يَعْنِينِي مِنْ أَمْرِ نَفْسِي فَكَتَبْتُ إِلَيْكَ كِتَابِي [هَذَا] مُسْتَظْهِراً بِهِ إِنْ أَنَا بَقِيتُ لَكَ أَوْ فَنِيتُ. 
4.فَإِنِّي أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ أَيْ بُنَيَّ وَ لُزُومِ أَمْرِهِ وَ عِمَارَةِ قَلْبِكَ بِذِكْرِهِ وَ الِاعْتِصَامِ بِحَبْلِهِ وَ أَيُّ سَبَبٍ أَوْثَقُ مِنْ سَبَبٍ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ اللَّهِ إِنْ أَنْتَ أَخَذْتَ بِهِ. 
5.أَحْيِ قَلْبَكَ بِالْمَوْعِظَةِ وَ أَمِتْهُ بِالزَّهَادَةِ وَ قَوِّهِ بِالْيَقِينِ وَ نَوِّرْهُ بِالْحِكْمَةِ وَ ذَلِّلْهُ بِذِكْرِ الْمَوْتِ وَ قَرِّرْهُ بِالْفَنَاءِ وَ بَصِّرْهُ فَجَائِعَ الدُّنْيَا وَ حَذِّرْهُ صَوْلَةَ الدَّهْرِ وَ فُحْشَ تَقَلُّبِ اللَّيَالِي وَ الْأَيَّامِ وَ اعْرِضْ عَلَيْهِ أَخْبَارَ الْمَاضِينَ وَ ذَكِّرْهُ بِمَا أَصَابَ مَنْ كَانَ قَبْلَكَ مِنَ الْأَوَّلِينَ .
6.وَ سِرْ فِي دِيَارِهِمْ وَ آثَارِهِمْ فَانْظُرْ فِيمَا فَعَلُوا وَ عَمَّا انْتَقَلُوا وَ أَيْنَ حَلُّوا وَ نَزَلُوا فَإِنَّكَ تَجِدُهُمْ قَدِ انْتَقَلُوا عَنِ الْأَحِبَّةِ وَ حَلُّوا [دَارَ] دِيَارَ الْغُرْبَةِ وَ كَأَنَّكَ عَنْ قَلِيلٍ قَدْ صِرْتَ كَأَحَدِهِمْ . 
7.فَأَصْلِحْ مَثْوَاكَ وَ لَا تَبِعْ آخِرَتَكَ بِدُنْيَاكَ وَ دَعِ الْقَوْلَ فِيمَا لَا تَعْرِفُ وَ الْخِطَابَ فِيمَا لَمْ تُكَلَّفْ وَ أَمْسِكْ عَنْ طَرِيقٍ إِذَا خِفْتَ ضَلَالَتَهُ فَإِنَّ الْكَفَّ عِنْدَ حَيْرَةِ الضَّلَالِ خَيْرٌ مِنْ رُكُوبِ الْأَهْوَالِ .
8.وَ أْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ تَكُنْ مِنْ أَهْلِهِ وَ أَنْكِرِ الْمُنْكَرَ بِيَدِكَ وَ لِسَانِكَ وَ بَايِنْ مَنْ فَعَلَهُ بِجُهْدِكَ وَ جَاهِدْ فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ وَ لَا تَأْخُذْكَ فِي اللَّهِ‏ لَوْمَةُ لَائِمٍ وَ خُضِ الْغَمَرَاتِ [إِلَى الْحَقِ‏] لِلْحَقِّ حَيْثُ كَانَ وَ تَفَقَّهْ فِي الدِّينِ وَ عَوِّدْ نَفْسَكَ [الصَّبْرَ] التَّصَبُّرَ عَلَى الْمَكْرُوهِ وَ نِعْمَ الْخُلُقُ التَّصَبُرُ فِي الْحَقِّ.
9.وَ أَلْجِئْ نَفْسَكَ فِي أُمُورِكَ كُلِّهَا إِلَى إِلَهِكَ فَإِنَّكَ تُلْجِئُهَا إِلَى كَهْفٍ حَرِيزٍ وَ مَانِعٍ عَزِيزٍ وَ أَخْلِصْ فِي الْمَسْأَلَةِ لِرَبِّكَ فَإِنَّ بِيَدِهِ الْعَطَاءَ وَ الْحِرْمَانَ وَ أَكْثِرِ الِاسْتِخَارَةَ وَ تَفَهَّمْ وَصِيَّتِي وَ لَا تَذْهَبَنَّ عَنْكَ صَفْحاً فَإِنَّ خَيْرَ الْقَوْلِ مَا نَفَعَ .
10.وَ اعْلَمْ أَنَّهُ لَا خَيْرَ فِي عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ وَ لَا يُنْتَفَعُ بِعِلْمٍ لَا يَحِقُّ تَعَلُّمُهُ .
11.أَيْ بُنَيَّ إِنِّي لَمَّا رَأَيْتُنِي قَدْ بَلَغْتُ سِنّاً وَ رَأَيْتُنِي أَزْدَادُ وَهْناً بَادَرْتُ بِوَصِيَّتِي إِلَيْكَ وَ أَوْرَدْتُ خِصَالًا مِنْهَا قَبْلَ أَنْ يَعْجَلَ بِي أَجَلِي دُونَ أَنْ أُفْضِيَ إِلَيْكَ بِمَا فِي نَفْسِي أَوْ أَنْ أُنْقَصَ فِي رَأْيِي كَمَا نُقِصْتُ فِي جِسْمِي أَوْ يَسْبِقَنِي إِلَيْكَ بَعْضُ غَلَبَاتِ الْهَوَى وَ فِتَنِ الدُّنْيَا فَتَكُونَ كَالصَّعْبِ النَّفُورِ وَ إِنَّمَا قَلْبُ الْحَدَثِ كَالْأَرْضِ الْخَالِيَةِ مَا أُلْقِيَ فِيهَا مِنْ شَيْ‏ءٍ قَبِلَتْهُ.
12.فَبَادَرْتُكَ بِالْأَدَبِ قَبْلَ أَنْ يَقْسُوَ قَلْبُكَ وَ يَشْتَغِلَ لُبُّكَ لِتَسْتَقْبِلَ بِجِدِّ رَأْيِكَ مِنَ الْأَمْرِ مَا قَدْ كَفَاكَ أَهْلُ التَّجَارِبِ بُغْيَتَهُ وَ تَجْرِبَتَهُ فَتَكُونَ قَدْ كُفِيتَ مَئُونَةَ الطَّلَبِ وَ عُوفِيتَ مِنْ عِلَاجِ التَّجْرِبَةِ فَأَتَاكَ مِنْ ذَلِكَ مَا قَدْ كُنَّا نَأْتِيهِ وَ اسْتَبَانَ لَكَ مَا رُبَّمَا أَظْلَمَ عَلَيْنَا مِنْهُ .
13.أَيْ بُنَيَّ إِنِّي وَ إِنْ لَمْ أَكُنْ عُمِّرْتُ عُمُرَ مَنْ كَانَ قَبْلِي فَقَدْ نَظَرْتُ‏ فِي أَعْمَالِهِمْ وَ فَكَّرْتُ فِي أَخْبَارِهِمْ وَ سِرْتُ فِي آثَارِهِمْ حَتَّى عُدْتُ كَأَحَدِهِمْ بَلْ كَأَنِّي بِمَا انْتَهَى إِلَيَّ مِنْ أُمُورِهِمْ قَدْ عُمِّرْتُ مَعَ أَوَّلِهِمْ إِلَى آخِرِهِمْ فَعَرَفْتُ صَفْوَ ذَلِكَ مِنْ كَدَرِهِ وَ نَفْعَهُ مِنْ ضَرَرِهِ فَاسْتَخْلَصْتُ لَكَ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ [جَلِيلَهُ‏] نَخِيلَهُ وَ تَوَخَّيْتُ لَكَ  جَمِيلَهُ وَ صَرَفْتُ عَنْكَ مَجْهُولَهُ .
14.وَ رَأَيْتُ حَيْثُ عَنَانِي مِنْ أَمْرِكَ مَا يَعْنِي الْوَالِدَ الشَّفِيقَ وَ أَجْمَعْتُ عَلَيْهِ  مِنْ أَدَبِكَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ وَ أَنْتَ مُقْبِلُ الْعُمُرِ وَ مُقْتَبَلُ الدَّهْرِ ذُو نِيَّةٍ سَلِيمَةٍ وَ نَفْسٍ صَافِيَةٍ وَ أَنْ أَبْتَدِئَكَ بِتَعْلِيمِ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ تَأْوِيلِهِ وَ شَرَائِعِ الْإِسْلَامِ وَ أَحْكَامِهِ وَ حَلَالِهِ وَ حَرَامِهِ لَا أُجَاوِزُ ذَلِكَ بِكَ إِلَى غَيْرِهِ.
15.ثُمَّ أَشْفَقْتُ أَنْ يَلْتَبِسَ عَلَيْكَ مَا اخْتَلَفَ النَّاسُ فِيهِ مِنْ أَهْوَائِهِمْ وَ آرَائِهِمْ مِثْلَ الَّذِي الْتَبَسَ عَلَيْهِمْ فَكَانَ إِحْكَامُ ذَلِكَ عَلَى مَا كَرِهْتُ مِنْ تَنْبِيهِكَ لَهُ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ إِسْلَامِكَ إِلَى أَمْرٍ لَا آمَنُ عَلَيْكَ [فِيهِ‏] بِهِ الْهَلَكَةَ وَ رَجَوْتُ أَنْ يُوَفِّقَكَ اللَّهُ فِيهِ لِرُشْدِكَ وَ أَنْ يَهْدِيَكَ لِقَصْدِكَ فَعَهِدْتُ إِلَيْكَ وَصِيَّتِي هَذِهِ .
16.وَ اعْلَمْ يَا بُنَيَّ أَنَّ أَحَبَّ مَا أَنْتَ آخِذٌ بِهِ إِلَيَّ مِنْ وَصِيَّتِي تَقْوَى اللَّهِ وَ الِاقْتِصَارُ عَلَى مَا فَرَضَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ وَ الْأَخْذُ بِمَا مَضَى عَلَيْهِ الْأَوَّلُونَ مِنْ آبَائِكَ وَ الصَّالِحُونَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِكَ فَإِنَّهُمْ لَمْ يَدَعُوا أَنْ نَظَرُوا لِأَنْفُسِهِمْ كَمَا أَنْتَ نَاظِرٌ وَ فَكَّرُوا كَمَا أَنْتَ مُفَكِّرٌ ثُمَّ رَدَّهُمْ‏ آخِرُ ذَلِكَ إِلَى الْأَخْذِ بِمَا عَرَفُوا وَ الْإِمْسَاكِ عَمَّا لَمْ يُكَلَّفُوا .
17.فَإِنْ أَبَتْ نَفْسُكَ أَنْ تَقْبَلَ ذَلِكَ دُونَ أَنْ تَعْلَمَ كَمَا عَلِمُوا فَلْيَكُنْ طَلَبُكَ ذَلِكَ بِتَفَهُّمٍ وَ تَعَلُّمٍ لَا بِتَوَرُّطِ الشُّبُهَاتِ وَ عُلَقِ الْخُصُومَاتِ وَ ابْدَأْ قَبْلَ نَظَرِكَ فِي ذَلِكَ بِالاسْتِعَانَةِ بِإِلَهِكَ وَ الرَّغْبَةِ إِلَيْهِ فِي تَوْفِيقِكَ وَ تَرْكِ كُلِّ شَائِبَةٍ أَوْلَجَتْكَ فِي شُبْهَةٍ أَوْ أَسْلَمَتْكَ إِلَى ضَلَالَةٍ .
18.فَإِنْ أَيْقَنْتَ أَنْ قَدْ صَفَا قَلْبُكَ فَخَشَعَ وَ تَمَّ رَأْيُكَ فَاجْتَمَعَ وَ كَانَ هَمُّكَ فِي ذَلِكَ هَمّاً وَاحِداً فَانْظُرْ فِيمَا فَسَّرْتُ لَكَ وَ إِنْ [أَنْتَ‏] لَمْ يَجْتَمِعْ لَكَ مَا تُحِبُّ مِنْ نَفْسِكَ وَ فَرَاغِ نَظَرِكَ وَ فِكْرِكَ   فَاعْلَمْ أَنَّكَ إِنَّمَا تَخْبِطُ الْعَشْوَاءَ وَ تَتَوَرَّطُ الظَّلْمَاءَ وَ لَيْسَ طَالِبُ الدِّينِ مَنْ خَبَطَ أَوْ خَلَطَ وَ الْإِمْسَاكُ عَنْ ذَلِكَ أَمْثَلُ. 
19.فَتَفَهَّمْ يَا بُنَيَّ وَصِيَّتِي وَ اعْلَمْ أَنَّ مَالِكَ الْمَوْتِ هُوَ مَالِكُ الْحَيَاةِ وَ أَنَّ الْخَالِقَ هُوَ الْمُمِيتُ وَ أَنَّ الْمُفْنِيَ هُوَ الْمُعِيدُ وَ أَنَّ الْمُبْتَلِيَ هُوَ الْمُعَافِي وَ أَنَّ الدُّنْيَا لَمْ تَكُنْ لِتَسْتَقِرَّ إِلَّا عَلَى مَا جَعَلَهَا اللَّهُ عَلَيْهِ مِنَ النَّعْمَاءِ وَ الِابْتِلَاءِ وَ الْجَزَاءِ فِي الْمَعَادِ أَوْ مَا شَاءَ مِمَّا لَا تَعْلَمُ. 
20.فَإِنْ أَشْكَلَ عَلَيْكَ شَيْ‏ءٌ مِنْ ذَلِكَ فَاحْمِلْهُ عَلَى جَهَالَتِكَ فَإِنَّكَ أَوَّلُ مَا خُلِقْتَ بِهِ جَاهِلًا ثُمَّ عُلِّمْتَ وَ مَا أَكْثَرَ مَا تَجْهَلُ مِنَ الْأَمْرِ وَ يَتَحَيَّرُ فِيهِ رَأْيُكَ وَ يَضِلُّ فِيهِ بَصَرُكَ ثُمَّ تُبْصِرُهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَاعْتَصِمْ بِالَّذِي‏ خَلَقَكَ وَ رَزَقَكَ وَ سَوَّاكَ  [فَلْيَكُنْ‏] وَ لْيَكُنْ لَهُ تَعَبُّدُكَ وَ إِلَيْهِ رَغْبَتُكَ وَ مِنْهُ شَفَقَتُكَ .
21.وَ اعْلَمْ يَا بُنَيَّ أَنَّ أَحَداً لَمْ يُنْبِئْ عَنِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ كَمَا أَنْبَأَ عَنْهُ الرَّسُولُ (صلی الله علیه و آله و سلم)[عَلَيْهِ نَبِيُّنَا ص‏] فَارْضَ بِهِ رَائِداً وَ إِلَى النَّجَاةِ قَائِداً فَإِنِّي لَمْ آلُكَ نَصِيحَةً وَ إِنَّكَ لَنْ تَبْلُغَ فِي النَّظَرِ لِنَفْسِكَ وَ إِنِ اجْتَهَدْتَ مَبْلَغَ نَظَرِي لَكَ. 
22.وَ اعْلَمْ يَا بُنَيَّ أَنَّهُ لَوْ كَانَ لِرَبِّكَ شَرِيكٌ لَأَتَتْكَ رُسُلُهُ وَ لَرَأَيْتَ آثَارَ مُلْكِهِ وَ سُلْطَانِهِ وَ لَعَرَفْتَ أَفْعَالَهُ وَ صِفَاتِهِ وَ لَكِنَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ كَمَا وَصَفَ نَفْسَهُ لَا يُضَادُّهُ فِي مُلْكِهِ أَحَدٌ وَ لَا يَزُولُ أَبَداً وَ لَمْ يَزَلْ .
23.أَوَّلٌ قَبْلَ الْأَشْيَاءِ بِلَا أَوَّلِيَّةٍ وَ آخِرٌ بَعْدَ الْأَشْيَاءِ بِلَا نِهَايَةٍ عَظُمَ [أَنْ تُثْبَتَ‏] عَنْ أَنْ تَثْبُتَ رُبُوبِيَّتُهُ بِإِحَاطَةِ قَلْبٍ أَوْ بَصَرٍ. 
24.فَإِذَا عَرَفْتَ ذَلِكَ فَافْعَلْ كَمَا يَنْبَغِي لِمِثْلِكَ أَنْ يَفْعَلَهُ فِي صِغَرِ خَطَرِهِ وَ قِلَّةِ مَقْدِرَتِهِ وَ كَثْرَةِ عَجْزِهِ و عَظِيمِ حَاجَتِهِ إِلَى رَبِّهِ فِي طَلَبِ طَاعَتِهِ  [وَ الرَّهِينَةِ مِنْ عُقُوبَتِهِ‏] وَ الْخَشْيَةِ مِنْ عُقُوبَتِهِ وَ الشَّفَقَةِ مِنْ سُخْطِهِ فَإِنَّهُ لَمْ يَأْمُرْكَ إِلَّا بِحَسَنٍ وَ لَمْ يَنْهَكَ إِلَّا عَنْ قَبِيحٍ.
25.: يَا بُنَيَّ إِنِّي قَدْ أَنْبَأْتُكَ عَنِ الدُّنْيَا وَ حَالِهَا وَ زَوَالِهَا وَ انْتِقَالِهَا وَ أَنْبَأْتُكَ عَنِ الْآخِرَةِ وَ مَا أُعِدَّ لِأَهْلِهَا فِيهَا وَ ضَرَبْتُ لَكَ فِيهِمَا الْأَمْثَالَ لِتَعْتَبِرَ بِهَا وَ تَحْذُوَ عَلَيْهَا .
26.إِنَّمَا مَثَلُ مَنْ خَبَرَ الدُّنْيَا كَمَثَلِ قَوْمٍ سَفْرٍ نَبَا بِهِمْ مَنْزِلٌ جَدِيبٌ فَأَمُّوا مَنْزِلًا خَصِيباً وَ جَنَاباً مَرِيعاً فَاحْتَمَلُوا وَعْثَاءَ الطَّرِيقِ وَ فِرَاقَ الصَّدِيقِ وَ خُشُونَةَ السَّفَرِ وَ جُشُوبَةَ المَطْعَمِ لِيَأْتُوا سَعَةَ دَارِهِمْ وَ مَنْزِلَ قَرَارِهِمْ فَلَيْسَ يَجِدُونَ لِشَيْ‏ءٍ مِنْ ذَلِكَ أَلَماً وَ لَا يَرَوْنَ نَفَقَةً فِيهِ مَغْرَماً وَ لَا شَيْ‏ءَ أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِمَّا قَرَّبَهُمْ مِنْ مَنْزِلِهِمْ  وَ أَدْنَاهُمْ [إِلَى‏] مِنْ مَحَلَّتِهِمْ .
27.وَ مَثَلُ مَنِ اغْتَرَّ بِهَا كَمَثَلِ قَوْمٍ كَانُوا بِمَنْزِلٍ خَصِيبٍ فَنَبَا بِهِمْ إِلَى مَنْزِلٍ جَدِيبٍ فَلَيْسَ شَيْ‏ءٌ أَكْرَهَ إِلَيْهِمْ وَ لَا أَفْظَعَ عِنْدَهُمْ مِنْ مُفَارَقَةِ مَا كَانُوا فِيهِ إِلَى مَا يَهْجُمُونَ عَلَيْهِ وَ يَصِيرُونَ إِلَيْهِ.
28.يَا بُنَيَّ اجْعَلْ نَفْسَكَ مِيزَاناً فِيمَا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ غَيْرِكَ فَأَحْبِبْ لِغَيْرِكَ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ وَ اكْرَهْ لَهُ مَا تَكْرَهُ لَهَا وَ لَا تَظْلِمْ كَمَا لَا تُحِبُّ أَنْ تُظْلَمَ وَ أَحْسِنْ كَمَا تُحِبُّ أَنْ يُحْسَنَ إِلَيْكَ وَ اسْتَقْبِحْ مِنْ نَفْسِكَ مَا تَسْتَقْبِحُهُ مِنْ غَيْرِكَ وَ ارْضَ مِنَ النَّاسِ بِمَا تَرْضَاهُ لَهُمْ مِنْ نَفْسِكَ وَ لَا تَقُلْ مَا لَا تَعْلَمُ وَ إِنْ قَلَّ مَا تَعْلَمُ وَ لَا تَقُلْ مَا لَا تُحِبُّ أَنْ يُقَالَ لَكَ. 
29.وَ اعْلَمْ أَنَّ الْإِعْجَابَ ضِدُّ الصَّوَابِ وَ آفَةُ الْأَلْبَابِ فَاسْعَ‏ فِي كَدْحِكَ وَ لَا تَكُنْ خَازِناً لِغَيْرِكَ وَ إِذَا أَنْتَ هُدِيتَ لِقَصْدِكَ فَكُنْ أَخْشَعَ مَا تَكُونُ لِرَبِّكَ. 
30.وَ اعْلَمْ أَنَّ أَمَامَكَ طَرِيقاً ذَا مَسَافَةٍ بَعِيدَةٍ وَ مَشَقَّةٍ شَدِيدَةٍ وَ أَنَّهُ لَا غِنَى بِكَ فِيهِ عَنْ حُسْنِ الِارْتِيَادِ وَ قَدْرِ بَلَاغِكَ مِنَ الزَّادِ مَعَ خِفَّةِ الظَّهْرِ فَلَا تَحْمِلَنَّ عَلَى ظَهْرِكَ فَوْقَ طَاقَتِكَ فَيَكُونَ ثِقْلُ ذَلِكَ وَبَالًا عَلَيْكَ .
31.وَ إِذَا وَجَدْتَ مِنْ أَهْلِ الْفَاقَةِ مَنْ يَحْمِلُ لَكَ زَادَكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَيُوَافِيكَ بِهِ غَداً حَيْثُ تَحْتَاجُ إِلَيْهِ فَاغْتَنِمْهُ وَ حَمِّلْهُ إِيَّاهُ وَ أَكْثِرْ مِنْ تَزْوِيدِهِ وَ أَنْتَ قَادِرٌ عَلَيْهِ فَلَعَلَّكَ تَطْلُبُهُ فَلَا تَجِدُهُ .
32.وَ اغْتَنِمْ مَنِ اسْتَقْرَضَكَ فِي حَالِ غِنَاكَ لِيَجْعَلَ قَضَاءَهُ لَكَ فِي يَوْمِ عُسْرَتِكَ .
33.وَ اعْلَمْ أَنَّ أَمَامَكَ عَقَبَةً كَئُوداً الْمُخِفُّ فِيهَا أَحْسَنُ حَالًا مِنَ الْمُثْقِلِ وَ الْمُبْطِئُ عَلَيْهَا أَقْبَحُ [أَمْراً] حَالًا مِنَ الْمُسْرِعِ وَ أَنَّ [مَهْبِطَهَا بِكَ‏] مَهْبِطَكَ بِهَا لَا مَحَالَةَ إِمَّا عَلَى جَنَّةٍ أَوْ عَلَى نَارٍ فَارْتَدْ لِنَفْسِكَ قَبْلَ نُزُولِكَ وَ وَطِّئِ الْمَنْزِلَ قَبْلَ حُلُولِكَ فَلَيْسَ بَعْدَ الْمَوْتِ مُسْتَعْتَبٌ وَ لَا إِلَى الدُّنْيَا مُنْصَرَفٌ .
34.وَ اعْلَمْ أَنَّ الَّذِي بِيَدِهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ قَدْ أَذِنَ لَكَ فِي الدُّعَاءِ وَ تَكَفَّلَ لَكَ بِالْإِجَابَةِ وَ أَمَرَكَ أَنْ تَسْأَلَهُ لِيُعْطِيَكَ وَ تَسْتَرْحِمَهُ لِيَرْحَمَكَ وَ لَمْ يَجْعَلْ [بَيْنَهُ وَ بَيْنَكَ‏] بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُ مَنْ يَحْجُبُكَ عَنْهُ وَ لَمْ يُلْجِئْكَ إِلَى مَنْ يَشْفَعُ لَكَ إِلَيْهِ وَ لَمْ يَمْنَعْكَ إِنْ أَسَأْتَ مِنَ التَّوْبَةِ وَ لَمْ يُعَاجِلْكَ بِالنِّقْمَةِ وَ لَمْ يُعَيِّرْكَ بِالْإِنَابَةِ وَ لَمْ يَفْضَحْكَ حَيْثُ [تَعَرَّضْتَ لِلْفَضِيحَةِ] الْفَضِيحَةُ بِكَ أَوْلَى وَ لَمْ يُشَدِّدْ عَلَيْكَ فِي قَبُولِ الْإِنَابَةِ وَ لَمْ يُنَاقِشْكَ بِالْجَرِيمَةِ وَ لَمْ يُؤْيِسْكَ مِنَ الرَّحْمَةِ
35.بَلْ جَعَلَ نُزُوعَكَ عَنِ الذَّنْبِ حَسَنَةً وَ حَسَبَ سَيِّئَتَكَ وَاحِدَةً وَ حَسَبَ حَسَنَتَكَ عَشْراً وَ فَتَحَ لَكَ بَابَ الْمَتَابِ وَ بَابَ الِاسْتِعْتَابِ فَإِذَا نَادَيْتَهُ سَمِعَ نِدَاكَ وَ إِذَا نَاجَيْتَهُ عَلِمَ نَجْوَاكَ فَأَفْضَيْتَ إِلَيْهِ بِحَاجَتِكَ وَ أَبْثَثْتَهُ ذَاتَ نَفْسِكَ وَ شَكَوْتَ إِلَيْهِ هُمُومَكَ وَ اسْتَكْشَفْتَهُ كُرُوبَكَ وَ اسْتَعَنْتَهُ عَلَى أُمُورِكَ وَ سَأَلْتَهُ مِنْ خَزَائِنِ رَحْمَتِهِ مَا لَا يَقْدِرُ عَلَى إِعْطَائِهِ غَيْرُهُ مِنْ زِيَادَةِ الْأَعْمَارِ وَ صِحَّةِ الْأَبْدَانِ وَ سَعَةِ الْأَرْزَاقِ.
36.ثُمَّ جَعَلَ فِي يَدَيْكَ مَفَاتِيحَ خَزَائِنِهِ بِمَا أَذِنَ لَكَ فِيهِ مِنْ مَسْأَلَتِهِ فَمَتَى شِئْتَ اسْتَفْتَحْتَ بِالدُّعَاءِ أَبْوَابَ نِعْمَتِهِ وَ اسْتَمْطَرْتَ شَآبِيبَ رَحْمَتِهِ فَلَا [يُقْنِطَنَّكَ‏] يُقَنِّطَنَّكَ إِبْطَاءُ إِجَابَتِهِ فَإِنَّ الْعَطِيَّةَ عَلَى قَدْرِ النِّيَّةِ. 
37.وَ رُبَّمَا أُخِّرَتْ عَنْكَ الْإِجَابَةُ لِيَكُونَ ذَلِكَ أَعْظَمَ لِأَجْرِ السَّائِلِ وَ أَجْزَلَ لِعَطَاءِ الْآمِلِ وَ رُبَّمَا سَأَلْتَ الشَّيْ‏ءَ فَلَا [تُعْطَاهُ‏] تُؤْتَاهُ وَ أُوتِيتَ خَيْراً مِنْهُ عَاجِلًا أَوْ آجِلًا أَوْ صُرِفَ عَنْكَ لِمَا هُوَ خَيْرٌ لَكَ فَلَرُبَّ أَمْرٍ قَدْ طَلَبْتَهُ فِيهِ هَلَاكُ دِينِكَ لَوْ أُوتِيتَهُ فَلْتَكُنْ مَسْأَلَتُكَ فِيمَا يَبْقَى‏ لَكَ جَمَالُهُ وَ يُنْفَى عَنْكَ وَبَالُهُ فَالْمَالُ لَا يَبْقَى لَكَ وَ لَا تَبْقَى لَهُ. 
38.وَ اعْلَمْ يَا بُنَيَّ أَنَّكَ إِنَّمَا خُلِقْتَ لِلْآخِرَةِ لَا لِلدُّنْيَا وَ لِلْفَنَاءِ لَا لِلْبَقَاءِ وَ لِلْمَوْتِ لَا لِلْحَيَاةِ وَ أَنَّكَ فِي [مَنْزِلِ‏] قُلْعَةٍ وَ دَارِ بُلْغَةٍ وَ طَرِيقٍ إِلَى الْآخِرَةِ وَ أَنَّكَ طَرِيدُ الْمَوْتِ الَّذِي لَا يَنْجُو مِنْهُ هَارِبُهُ وَ لَا يَفُوتُهُ طَالِبُهُ وَ لَا بُدَّ أَنَّهُ مُدْرِكُهُ .
39.فَكُنْ مِنْهُ عَلَى حَذَرِ أَنْ يُدْرِكَكَ وَ أَنْتَ عَلَى حَالٍ سَيِّئَةٍ قَدْ كُنْتَ تُحَدِّثُ نَفْسَكَ مِنْهَا بِالتَّوْبَةِ فَيَحُولَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ ذَلِكَ فَإِذَا أَنْتَ قَدْ أَهْلَكْتَ نَفْسَكَ‏.
ذكر الموت‏
40.يَا بُنَيَّ أَكْثِرْ مِنْ ذِكْرِ الْمَوْتِ وَ ذِكْرِ مَا تَهْجُمُ عَلَيْهِ وَ تُفْضِي بَعْدَ الْمَوْتِ إِلَيْهِ حَتَّى يَأْتِيَكَ وَ قَدْ أَخَذْتَ مِنْهُ حِذْرَكَ وَ شَدَدْتَ لَهُ أَزْرَكَ وَ لَا يَأْتِيَكَ بَغْتَةً فَيَبْهَرَكَ .
41.وَ إِيَّاكَ أَنْ تَغْتَرَّ بِمَا تَرَى مِنْ إِخْلَادِ أَهْلِ الدُّنْيَا إِلَيْهَا وَ تَكَالُبِهِمْ عَلَيْهَا فَقَدْ نَبَّأَكَ اللَّهُ عَنْهَا وَ [نَعَتَتْ لَكَ نَفْسَهَا] نَعَتْ هِيَ لَكَ عَنْ نَفْسِهَا وَ تَكَشَّفَتْ لَكَ عَنْ مَسَاوِيهَا فَإِنَّمَا أَهْلُهَا كِلَابٌ عَاوِيَةٌ وَ سِبَاعٌ ضَارِيَةٌ يَهِرُّ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ وَ يَأْكُلُ عَزِيزُهَا ذَلِيلَهَا وَ يَقْهَرُ كَبِيرُهَا صَغِيرَهَا  نَعَمٌ مُعَقَّلَةٌ وَ أُخْرَى مُهْمَلَةٌ قَدْ أَضَلَّتْ عُقُولَهَا وَ رَكِبَتْ مَجْهُولَهَا سُرُوحُ عَاهَةٍ بِوَادٍ وَعْثٍ لَيْسَ لَهَا رَاعٍ يُقِيمُهَا وَ لَا مُسِيمٌ يُسِيمُهَا.
42.سَلَكَتْ بِهِمُ الدُّنْيَا طَرِيقَ الْعَمَى وَ أَخَذَتْ بِأَبْصَارِهِمْ عَنْ مَنَارِ الْهُدَى فَتَاهُوا فِي حَيْرَتِهَا وَ غَرِقُوا فِي نِعْمَتِهَا وَ اتَّخَذُوهَا رَبّاً فَلَعِبَتْ بِهِمْ وَ لَعِبُوا بِهَا وَ نَسُوا مَا وَرَاءَهَا
الترفق في الطلب‏
43.رُوَيْداً يُسْفِرُ الظَّلَامُ كَأَنْ قَدْ وَرَدَتِ الْأَظْعَانُ يُوشِكُ مَنْ أَسْرَعَ أَنْ يَلْحَقَ .
44.وَ اعْلَمْ يَا بُنَيَّ أَنَّ مَنْ كَانَتْ مَطِيَّتُهُ اللَّيْلَ وَ النَّهَارَ فَإِنَّهُ يُسَارُ بِهِ وَ إِنْ كَانَ وَاقِفاً وَ يَقْطَعُ الْمَسَافَةَ وَ إِنْ كَانَ مُقِيماً وَادِعاً. 
45.وَ اعْلَمْ يَقِيناً أَنَّكَ لَنْ تَبْلُغَ أَمَلَكَ وَ لَنْ تَعْدُوَ أَجَلَكَ وَ أَنَّكَ فِي سَبِيلِ مَنْ كَانَ قَبْلَكَ فَخَفِّضْ فِي الطَّلَبِ وَ أَجْمِلْ فِي الْمُكْتَسَبِ فَإِنَّهُ رُبَّ طَلَبٍ قَدْ جَرَّ إِلَى حَرَبٍ وَ لَيْسَ كُلُّ طَالِبٍ بِمَرْزُوقٍ وَ لَا كُلُّ مُجْمِلٍ بِمَحْرُومٍ .
46.وَ أَكْرِمْ نَفْسَكَ عَنْ كُلِّ دَنِيَّةٍ وَ إِنْ سَاقَتْكَ إِلَى الرَّغَائِبِ فَإِنَّكَ لَنْ تَعْتَاضَ بِمَا تَبْذُلُ مِنْ نَفْسِكَ عِوَضاً وَ لَا تَكُنْ عَبْدَ غَيْرِكَ وَ قَدْ جَعَلَكَ اللَّهُ حُرّاً وَ مَا خَيْرُ خَيْرٍ لَا يُنَالُ إِلَّا بِشَرٍّ وَ يُسْرٍ لَا يُنَالُ إِلَّا بِعُسْرٍ.
47.وَ إِيَّاكَ أَنْ تُوجِفَ بِكَ مَطَايَا الطَّمَعِ فَتُورِدَكَ مَنَاهِلَ‏ الْهَلَكَةِ وَ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَلَّا يَكُونَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ اللَّهِ ذُو نِعْمَةٍ فَافْعَلْ فَإِنَّكَ مُدْرِكٌ قَسْمَكَ وَ آخِذٌ سَهْمَكَ وَ إِنَّ الْيَسِيرَ مِنَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ [أَكْرَمُ وَ أَعْظَمُ‏] أَعْظَمُ وَ أَكْرَمُ مِنَ الْكَثِيرِ مِنْ خَلْقِهِ وَ إِنْ كَانَ كُلٌّ مِنْهُ‏.
وصايا شتى‏
48.وَ تَلَافِيكَ مَا فَرَطَ مِنْ صَمْتِكَ أَيْسَرُ مِنْ إِدْرَاكِكَ مَا فَاتَ مِنْ مَنْطِقِكَ وَ حِفْظُ مَا فِي الْوِعَاءِ بِشَدِّ الْوِكَاءِ وَ حِفْظُ مَا فِي يَدَيْكَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ طَلَبِ مَا فِي يَدَيْ غَيْرِكَ .
49.وَ مَرَارَةُ الْيَأْسِ خَيْرٌ مِنَ الطَّلَبِ إِلَى النَّاسِ وَ الْحِرْفَةُ مَعَ الْعِفَّةِ خَيْرٌ مِنَ الْغِنَى مَعَ الْفُجُورِ وَ الْمَرْءُ أَحْفَظُ لِسِرِّهِ وَ رُبَّ سَاعٍ فِيمَا يَضُرُّهُ   مَنْ أَكْثَرَ أَهْجَرَ وَ مَنْ تَفَكَّرَ أَبْصَرَ .
50.قَارِنْ أَهْلَ الْخَيْرِ تَكُنْ مِنْهُمْ وَ بَايِنْ أَهْلَ الشَّرِّ تَبِنْ عَنْهُمْ بِئْسَ الطَّعَامُ الْحَرَامُ وَ ظُلْمُ الضَّعِيفِ أَفْحَشُ الظُّلْمِ إِذَا كَانَ الرِّفْقُ خُرْقاً كَانَ الْخُرْقُ رِفْقاً رُبَّمَا كَانَ الدَّوَاءُ دَاءً وَ الدَّاءُ دَوَاءً وَ رُبَّمَا نَصَحَ غَيْرُ النَّاصِحِ وَ غَشَّ الْمُسْتَنْصَحُ. 
51.وَ إِيَّاكَ وَ الِاتِّكَالَ عَلَى الْمُنَى فَإِنَّهَا بَضَائِعُ النَّوْكَى وَ الْعَقْلُ حِفْظُ التَّجَارِبِ وَ خَيْرُ مَا جَرَّبْتَ مَا وَعَظَكَ بَادِرِ الْفُرْصَةَ قَبْلَ أَنْ تَكُونَ غُصَّةً لَيْسَ كُلُّ طَالِبٍ يُصِيبُ وَ لَا كُلُّ غَائِبٍ يَئُوبُ .
52.وَ مِنَ الْفَسَادِ إِضَاعَةُ الزَّادِ وَ مَفْسَدَةُ الْمَعَادِ وَ لِكُلِّ أَمْرٍ عَاقِبَةٌ سَوْفَ يَأْتِيكَ مَا قُدِّرَ لَكَ التَّاجِرُ مُخَاطِرٌ وَ رُبَّ يَسِيرٍ أَنْمَى مِنْ كَثِيرٍ.
53.لَا خَيْرَ فِي‏ مُعِينٍ [مُهِينٍ‏] مَهِينٍ وَ لَا فِي صَدِيقٍ ظَنِينٍ سَاهِلِ الدَّهْرَ مَا ذَلَّ لَكَ قَعُودُهُ وَ لَا تُخَاطِرْ بِشَيْ‏ءٍ رَجَاءَ أَكْثَرَ مِنْهُ وَ إِيَّاكَ أَنْ تَجْمَحَ بِكَ مَطِيَّةُ اللَّجَاجِ. 
54.احْمِلْ نَفْسَكَ مِنْ أَخِيكَ عِنْدَ صَرْمِهِ عَلَى الصِّلَةِ وَ عِنْدَ صُدُودِهِ عَلَى اللَّطَفِ وَ الْمُقَارَبَةِ وَ عِنْدَ جُمُودِهِ عَلَى الْبَذْلِ وَ عِنْدَ تَبَاعُدِهِ عَلَى الدُّنُوِّ وَ عِنْدَ شِدَّتِهِ عَلَى اللِّينِ وَ عِنْدَ جُرْمِهِ عَلَى الْعُذْرِ حَتَّى كَأَنَّكَ لَهُ عَبْدٌ وَ كَأَنَّهُ ذُو نِعْمَةٍ عَلَيْكَ وَ إِيَّاكَ أَنْ تَضَعَ ذَلِكَ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ أَوْ أَنْ تَفْعَلَهُ بِغَيْرِ أَهْلِهِ .
55. َا تَتَّخِذَنَّ عَدُوَّ صَدِيقِكَ صَدِيقاً فَتُعَادِيَ صَدِيقَكَ وَ امْحَضْ أَخَاكَ النَّصِيحَةَ حَسَنَةً كَانَتْ أَوْ قَبِيحَةً وَ تَجَرَّعِ الْغَيْظَ فَإِنِّي لَمْ أَرَ جُرْعَةً أَحْلَى مِنْهَا عَاقِبَةً وَ لَا أَلَذَّ مَغَبَّةً وَ لِنْ لِمَنْ غَالَظَكَ فَإِنَّهُ يُوشِكُ أَنْ يَلِينَ لَكَ وَ خُذْ عَلَى عَدُوِّكَ بِالْفَضْلِ فَإِنَّهُ [أَحَدُ] أَحْلَى الظَّفَرَيْنِ .
56.وَ إِنْ أَرَدْتَ قَطِيعَةَ أَخِيكَ فَاسْتَبْقِ لَهُ مِنْ نَفْسِكَ بَقِيَّةً يَرْجِعُ إِلَيْهَا إِنْ بَدَا لَهُ ذَلِكَ يَوْماً مَا وَ مَنْ ظَنَّ بِكَ خَيْراً فَصَدِّقْ ظَنَّهُ وَ لَا تُضِيعَنَّ حَقَّ أَخِيكَ اتِّكَالًا عَلَى مَا بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُ فَإِنَّهُ لَيْسَ لَكَ بِأَخٍ مَنْ أَضَعْتَ حَقَّهُ وَ لَا يَكُنْ أَهْلُكَ أَشْقَى الْخَلْقِ بِكَ .
57.وَ لَا تَرْغَبَنَّ فِيمَنْ زَهِدَ عَنْكَ وَ لَا يَكُونَنَّ أَخُوكَ أَقْوَى عَلَى قَطِيعَتِكَ مِنْكَ عَلَى صِلَتِهِ وَ لَا تَكُونَنَّ عَلَى الْإِسَاءَةِ أَقْوَى مِنْكَ عَلَى الْإِحْسَانِ وَ لَا يَكْبُرَنَّ عَلَيْكَ‏ ظُلْمُ مَنْ ظَلَمَكَ فَإِنَّهُ يَسْعَى فِي مَضَرَّتِهِ وَ نَفْعِكَ وَ لَيْسَ جَزَاءُ مَنْ سَرَّكَ أَنْ تَسُوءَهُ .
58.وَ اعْلَمْ يَا بُنَيَّ أَنَّ الرِّزْقَ رِزْقَانِ رِزْقٌ تَطْلُبُهُ وَ رِزْقٌ يَطْلُبُكَ فَإِنْ أَنْتَ لَمْ تَأْتِهِ أَتَاكَ مَا أَقْبَحَ الْخُضُوعَ عِنْدَ الْحَاجَةِ وَ الْجَفَاءَ عِنْدَ الْغِنَى إِنَّمَا لَكَ مِنْ دُنْيَاكَ مَا أَصْلَحْتَ بِهِ مَثْوَاكَ وَ إِنْ كُنْتَ جَازِعاً عَلَى مَا تَفَلَّتَ مِنْ يَدَيْكَ فَاجْزَعْ عَلَى كُلِّ مَا لَمْ يَصِلْ إِلَيْكَ  اسْتَدِلَّ عَلَى مَا لَمْ يَكُنْ بِمَا قَدْ كَانَ فَإِنَّ الْأُمُورَ أَشْبَاهٌ .
59.وَ لَا تَكُونَنَّ مِمَّنْ لَا تَنْفَعُهُ الْعِظَةُ إِلَّا إِذَا بَالَغْتَ فِي إِيلَامِهِ فَإِنَّ الْعَاقِلَ يَتَّعِظُ بِالْآدَابِ وَ الْبَهَائِمَ لَا تَتَّعِظُ إِلَّا بِالضَّرْبِ اطْرَحْ عَنْكَ وَارِدَاتِ الْهُمُومِ بِعَزَائِمِ الصَّبْرِ وَ حُسْنِ الْيَقِينِ مَنْ تَرَكَ الْقَصْدَ جَارَ وَ الصَّاحِبُ مُنَاسِبٌ وَ الصَّدِيقُ مَنْ صَدَقَ غَيْبُهُ وَ الْهَوَى شَرِيكُ الْعَمَى .
60.وَ رُبَّ بَعِيدٍ أَقْرَبُ مِنْ قَرِيبٍ وَ قَرِيبٍ أَبْعَدُ مِنْ بَعِيدٍ وَ الْغَرِيبُ مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ حَبِيبٌ مَنْ تَعَدَّى الْحَقَّ ضَاقَ مَذْهَبُهُ وَ مَنِ اقْتَصَرَ عَلَى قَدْرِهِ كَانَ أَبْقَى لَهُ وَ أَوْثَقُ سَبَبٍ أَخَذْتَ بِهِ سَبَبٌ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَ مَنْ لَمْ يُبَالِكَ فَهُوَ عَدُوُّكَ قَدْ يَكُونُ الْيَأْسُ إِدْرَاكاً إِذَا كَانَ الطَّمَعُ هَلَاكاً لَيْسَ كُلُّ عَوْرَةٍ تَظْهَرُ وَ لَا كُلُّ فُرْصَةٍ تُصَابُ وَ رُبَّمَا أَخْطَأَ الْبَصِيرُ قَصْدَهُ وَ أَصَابَ الْأَعْمَى رُشْدَهُ. 
61.أَخِّرِ الشَّرَّ فَإِنَّكَ إِذَا شِئْتَ تَعَجَّلْتَهُ وَ قَطِيعَةُ الْجَاهِلِ تَعْدِلُ صِلَةَ الْعَاقِلِ مَنْ أَمِنَ الزَّمَانَ خَانَهُ وَ مَنْ أَعْظَمَهُ أَهَانَهُ  لَيْسَ كُلُّ مَنْ رَمَى أَصَابَ إِذَا تَغَيَّرَ السُّلْطَانُ تَغَيَّرَ الزَّمَانُ سَلْ عَنِ الرَّفِيقِ قَبْلَ الطَّرِيقِ وَ عَنِ الْجَارِ قَبْلَ الدَّارِ .
الرأي في المرأة
62.إِيَّاكَ أَنْ تَذْكُرَ مِنَ الْكَلَامِ مَا يَكُونُ مُضْحِكاً وَ إِنْ حَكَيْتَ ذَلِكَ عَنْ غَيْرِكَ‏.
وَ إِيَّاكَ وَ مُشَاوَرَةَ النِّسَاءِ فَإِنَّ رَأْيَهُنَّ إِلَى أَفْنٍ وَ عَزْمَهُنَّ إِلَى وَهْنٍ وَ اكْفُفْ عَلَيْهِنَّ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ بِحِجَابِكَ إِيَّاهُنَّ فَإِنَّ شِدَّةَ الْحِجَابِ أَبْقَى عَلَيْهِنَّ وَ لَيْسَ خُرُوجُهُنَّ بِأَشَدَّ مِنْ إِدْخَالِكَ مَنْ لَا يُوثَقُ بِهِ عَلَيْهِنَّ وَ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَلَّا يَعْرِفْنَ غَيْرَكَ فَافْعَلْ .
63.وَ لَا تُمَلِّكِ الْمَرْأَةَ مِنْ أَمْرِهَا مَا جَاوَزَ نَفْسَهَا  فَإِنَّ الْمَرْأَةَ رَيْحَانَةٌ وَ لَيْسَتْ بِقَهْرَمَانَةٍ وَ لَا تَعْدُ بِكَرَامَتِهَا نَفْسَهَا وَ لَا تُطْمِعْهَا فِي أَنْ تَشْفَعَ لِغَيْرِهَا وَ إِيَّاكَ وَ التَّغَايُرَ فِي غَيْرِ مَوْضِعِ غَيْرَةٍ فَإِنَّ ذَلِكَ يَدْعُو الصَّحِيحَةَ إِلَى السَّقَمِ وَ الْبَرِيئَةَ إِلَى الرِّيَبِ.
64.وَ اجْعَلْ لِكُلِّ إِنْسَانٍ مِنْ خَدَمِكَ عَمَلًا تَأْخُذُهُ بِهِ فَإِنَّهُ أَحْرَى أَلَّا يَتَوَاكَلُوا فِي خِدْمَتِكَ وَ أَكْرِمْ عَشِيرَتَكَ فَإِنَّهُمْ جَنَاحُكَ الَّذِي بِهِ تَطِيرُ وَ أَصْلُكَ الَّذِي إِلَيْهِ تَصِيرُ وَ يَدُكَ الَّتِي بِهَا تَصُولُ‏.
دعاء
65.اسْتَوْدِعِ اللَّهَ دِينَكَ وَ دُنْيَاكَ وَ اسْأَلْهُ خَيْرَ الْقَضَاءِ لَكَ فِي الْعَاجِلَةِ وَ الْآجِلَةِ وَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ السَّلَامُ‏.

متن فارسی

 31-از یک وصیت آن حضرت به حسن بن علی (علیه السلام) را که هنگام بازگشت از صفین، در محلی به نام حاضرین نگاشته است

علت نگارش وصیتنامه

(1)از پدر پیر سالخورده ی  معترف به سختیهای زمانه، عمر پشت سر نهاده، تسلیم حوادث روزگار، ساکن دیار مردگان و کوچ کننده ی  از آن در فردای زمان؛ به فرزند نورسیده و آرزومند چیزی که به دست نیاید، و پوینده ی  راه کسانی که به هلاکت رسیدند، هدف تیردردها وگروگان روزگار، و شکار مصیبتها، و بنده ی  دنیا، و سوداگر غرور، و ورشکسته ی   نا گواری ها، و اسیر مرگات، و رفیق غمها، و همدام اندوه ها، و اماج افت ها، و زمین خورده ی  شهوت ها و جانشین مردکان.

(2) اما بعد. من از پشت گردن دنیا به من، و ستیزگی روزگار با من، و رو آوردن آخرت بازمی دارد. اما چون اندیشه در کار خودم مرا اندیشه درباره ی  دیگران سرگرم ساخته  ، به طوری که مرا از خواسته ام داشته، و از هوا و هوسم بازداشته و حقیقت کارم بر من روشن گشته ، از این رو مرا به جدیتی شوخی ناپذیر، و راستگویی بی دروغ واداشته.

(3) و از طرفی تو را پارهای از خود بلکه همه ی  وجود خود می دانم، تا آنجا که اگر رنجی به تو رسد گویی به من رسیده، و اگر مرگ سراغ تو آید گویی سراغ من امده، پس به همان اندازه  که  به فکر خود هستم به فکر تو افتادم و به همین جهت این نامه را به تو نوشتم، که چه برای تو زنده بمانم یا بمیرم به این نامه دلگرم باشی و به آن عمل کنی.

خودسازی

(4)پس تو را - ای پسرم - به پروای از خدا، و پیگیری فرمان او، و آباد کردن دلت به یاد او، و چنگ زدن به رشته ی  او سفارش می کنم؛ و کدام رشته محکم تر از رشته ی  پیوند تو با خداست اگر بدان چنگ زنی !

(5)دلت را با پند و اندرز زنده کن، و (هوس های آن را) با پارسایی و وارستگی بمیران، و با یقین نیرو ده، و با حکمت روشن گردان، و با یاد مرگ فروتن ساز، و به اقرار به فنا و نیستی وادار، و به مصائب دنیا بینا گردان، و از پیشامدهای ناگوار روزگار و نابکاریهای گردش شباها و روزها برحذر دار، و اخبار گذشتگان را در اختیارش بگذار، و آنچه را بر سر پیشینیان آمده به یادش آر.

(6) در می آن شهرها و آثارشان سیرکن، و نیک بنگر که چه کردند و از چه انتقال یافتند و سرانجام به کجا بار انداختند و فرود آمدند! خواهی دید که از می آن دوستان رخت بربستند، و به دیار غربت رخت افکندند، و گویی تو هم به زودی مانند یکی از آنان خواهی گشت.

(7)پس برای بهبود جایگاه همیشگی ات بکوش، و آخرتت را به دنیایت مفروش، سخن را در آنچه نمی شناسی رها ساز، و گفتگو را در آنچه وظیفه نداری کنار بگذار، و از رفتن به راهی که می ترسی در آن گم شوی باز بایست، زیرا خودداری به وقت حیرت گمراهی بهتر از ارتکاب خطرها و نگرانی است.

(8) به کار نیک فرمان ده تا از نیکوکاران باشی، و از کار زشت با دست و زبانت بازدار، و با کوشش تمام از بدکاران دوری گزین، و در راه خدا آنگونه که شاید و باید جهاد کن، و چنان باش که در راه خدا سرزنش هیچ سرزنش کننده ای در تو اثر نگذارد. به خاطر حق هرجا که بود در گردابها فرو رو ، و در دین ژرف  بیندیش، و خود را به تحمل ناگواریها عادت ده، و صبر در راه حق خوب خلق و خویی است!

 (9)در همه ی  کارهایت خود را به خدایت بسپار، که در این صورت خود را به دژی محکم و پناهگاهی استوار میسپاری، تنها از پروردگارت درخواست کن، زیرا بخشش و محرومیت به دست اوست. و پیش از هر کاری همواره خوب و بد آن را بسنج و از خدا خیر آن را بطلب. وصیت مرا خوب بفهم، و بی تفاوت از کنار آن مگذار، که بهترین سخن آن است که سودمند باشد.

(10) و بدان علمی که سودمند نیست خیری ندارد، و از علمی که آموختنش سزاوار نیست بهره ای نبرند.

لزوم تربیت فرزند

 (11)پسرم! من همین که دیدم به پایان عمر رسیده ام، و دیدم که رو به ضعف و سستی گذاردهام، به وصیت خود به تو پیشدستی کردم، و پارهای از آن را در اینجا آوردم پیش از آنکه اجلم زودتر فرارسد و نتوانم آنچه در نظر دارم به تو بگویم، یا در اندیشه ام به سان جسمم ضعف و کاستی یابم، یا پارهای هواهای چیره شونده و فتنه های دنیا پیش از من به سوی تو پیشی گیرد و سرکش و رمنده شوی (و دیگر اندرزهایم را نپذیری).و همانا دل جوان مانند زمین خالی و بی گیاه است که هر بذری در آن پاشند می پذیرد.

 (12)از این رو زودتر به تأدیب تو پرداختم پیش از آن که دلت سخت گردد، و عقل تو به چیز دیگر سرگرم شود، تا با اندیشه ی  جدی ات با کاری رو به رو شوی که اهل تجربه ها زحمت جستجو و تجربه ی  آن را از دوش تو برداشته اند، در نتیجه رنج طلب از دوش تو برداشته شده، و از یافتن تجربه آسوده باشی، و تجربه هایی به دست رسد که ما در پی آن می رفتیم، و چیزهایی برایت روشن شود که بر ما تاریک و پوشیده بود.

(13)پسرم! اگرچه من به اندازه ی  عمر پیشینیان خود عمر نکرده ام، ولى در رفتار آنان نگریسته و در اخبار آنان اندیشیده و در آثارشان گردش نموده ام، تا آنجا که مثل یکی از آنان شدهام؛ بلکه با توجه به اموری که از آنان به من رسیده گویی با اول تا آخرشان زیسته ام، بنابراین زلال و تیره و سود و زیانش را از یکدیگر بازشناخته ام، و از هر چیزی نابش را برایت برگزیده و زیبایش را برایت فراهم آورده، و ناشناخته اش را از تو بازداشته ام.

(14) و چون کار تو به همان اندازه برایم مهم بود که کار یک فرزند برای پدر مهربانش مهم است و قصد تأدیب تو را داشتم بهتر دیدم که این سفارشات هنگامی باشد که تو نوجوان بوده  و در آغاز روزگارت به سر می بری، و دارای نیتی پاک و روانی صاف و تابناک هستی؛ و نیز از آموزش کتاب خدای بزرگ و تأویل آن و برنامه ها و احکام اسلام و حلال و حرام آن آغاز کنم و جز آن به چیزی دیگر نپردازم.

(15) و چون ترسیدم که مبادا آنچه مردم در آن اختلاف دارند از هواها و نظرها بر تو هم اشتباه شود همانگونه که بر آنان اشتباه گردیده است، از این رو روشن کردن این امور - با آنکه آگاه کردن تو را به این امور خوش نداشتم - در نظرم خوشتر آمد از اینکه تو را به دست چیزی بسپرم که از ناحیه ی  آن بر هلاکت تو ایمن نیستم. و چون امید دارم که خداوند تو را به اسباب رشد و هدایتت موفق بدارد، و به مقصدی که داری رهنمون گردد، این وصیت را تنظیم کرده و به تو سپردم.

روش تربیت

(16) و بدان - ای پسرم - که بهترین چیزی که دوست دارم تو از این وصیت من بگیری پرهیزگاری و پروای از خداست و بسنده کردن به آنچه بر تو واجب ساخته  ، و عمل به آنچه پدران نخستین و شایستگان خاندانت بر آن ره سپردند؛ زیرا آنان توجه به خویشتن را رها نکردند چنان که تو توجه داری، و اندیشیدند چنان که تو می آندیشی، سرانجام،آخر همه ی  اینها آنان را بر این داشت که به آنچه شناختهاند چنگ زنند، و از آنچه تکلیف ندارند خودداری ورزند.

(17) ولی اگر دلت راضی نشد که تجربه ی  آنان را بپذیری تا آنکه تو هم مانند آنان بدانی و تجربه کنی باید که طلب تو آمیخته با فهم و دانش باشد نه با فرورفتن در شبهه ها و چسبیدن به درگیری ها و خصومت ها، و پیش از اندیشیدن در این کار از خدای خود یاری بجوی، و از او بخواه که تو را توفیق دهد و به ترک هر شائبه ای که تو را درگرداب شبهه می آفکند و یا به دست گمراهی میسپارد و ادارد.

(18) پس اگر یقین کردی دلتا پاک و نرم شده، و اندیشه اتکامل و جمع گشته ، و همه ی  همّت در این باره یکی شد، پس در آنچه برایت توضیح دادم نیک بنگر، و اگر آنچه دوست داری از (سلامت) نفس برایت فراهم نشد و نظر و فکرت (از اغراض و شوائب) خالی نبود، بدان که کورکورانه گام برمی داری، و در ظلمت و تاریکی وارد می شوی. و طالب دین کسی نیست که کورکورانه برود یا دچار آشفتگی فکری شود؛ و خودداری از این روش بهتر و خردمندانه تر است.

یاد مرگ و توجه به خدا

(19)پس - ای پسرم - وصیتم را نیک دریاب، و بدان که مالک مرگ همان مالک زندگی است، و آفریننده همان میراننده، و نابودکننده همان بازگرداننده، و گرفتار کننده همان رهایی دهنده ی  است، و دنیا قرار نخواهد گرفت مگر بر همان چیزهایی که خداوند آن را بر آنها قرار داده است از نعمت و گرفتاری و پاداش و کیفر در معاد یا چیز دیگری که او بخواهد و تو ندانی.

(20) پس اگر (درک رمز و راز) چیزی از این امور بر تو مشکل آمد آن را به پای نادانی خود بگذار، زیرا تو در آغاز آفرینشت نادان بودی سپس دانا شدی، و بسا چیزها که تو نمی دانی و اندیشه ات درباره ی  آن سرگردان و دیدهات حیران می ماند ولی دیری نمیگذرد که آنها را می بینی و به آنها پی می بری! پس به ریسمان آن که تو را آفرید و روزی داد و اندامی موزون بخشید چنگ بزن ، و باید پرستش تو برای او، و شوق و رغبتت به سوی او، و بیم و هراست از او باشد و بس.

(21) و بدان - ای پسرم - که هیچ کس از سوی خدای سبحان آنگونه که شاید و باید مانند پیامبر اسلام بیانیه ی  خبر نداده است، پس او را به عنوان یک خبرگزار و رهبر به سوی نجات پسند؛ که من از هیچ گونه خیرخواهی در حق تو دریغ نورزیدم، و تو گرچه نهایت کوشش خود را به کاربری باز هم هرگز به اندازهای که من در اندیشه ی  تو هستم در اندیشه ی  خویش نتوانی بورد .

(22)و بدان - ای پسرم - که اگر پروردگارت را شریکی بود رسولان او نیز نزد تومی آمدند، و آثار ملک و سلطنت او را میدیدی، و به افعال و صفاتش پی می بردی، ولی او به طوری که خود را وصف کرده خدایی یگانه است، احدی در فرمانرواییش با او ستیز و مخالفت ندارد، و همیشه بوده  و تا ابد هم خواهد بود.

 (23)او اولی است که پیش از همه چیز بوده  ولی آغازی ندارد، و آخری است که پس از همه چیز هست بی آنکه نهایتی داشته باشد. بزرگ تر از آن است که با احاطه ی  دل و دیده بتوان به پروردگاریش پیبرد.

(24) و چون به این امر پی بردی پس آنگونه که سزاوار چون تویی کم ارزش و ناتوان و پر نیاز به آن پروردگار بی نیاز است، در طلب طاعتش و بیم از کیفر و ترس از خشمش عمل کن، زیرا او تو را جز به کار نیک امر نکرده، و جز از کار زشت باز نداشته است.

(25)پسرم! من تو را از دنیا و چگونگی آن و ناپایداری و دگرگونی آن آگاه ساختم، و از  خرت و آنچه برای اهل آن در آن جا آماده شده باخبر نمودم، و درباره ی  آن دو مثال ها برایت آوردم تا از آن عبرتگیری و بر طریق آن رهپویی.

 (26)بی گمان داستان کسانی که حقیقت دنیا را شناختهاند به سان مسافرانی است که منزل خشک و بی گیاه آنان را مجبور ساخته   که از آنجا کوچ کنند و به سوی منزلی سرسبز و منطقه ای خوش آب و هوا حرکت کنند، پس ناهمواری راه و دوری یار و سختی سفر و ناگواری خوراک را به جان می خرند تا به خانه  ی  وسیع و جایگاه اقامتشان برسند، از این رو از این همه سختیها دردی احساس نمی کنند، و هیچ هزینه ای را در این راه تاوان نمیشمرند؛ و هیچ چیز در نظر آنان خوشتر از آنچه آنان را به منزلشان نزدیک سازد و به محلشان برساند نیست.

(27)و داستان کسانی که فریب  را خورده اند به داستان قومی ماند که در منزلی سرسبز بودند، ولی از آنجا دل کندند و به منزلی خشک و بی گیاه رفتند، پس چیزی در نظر آنان ناخوشایند تر و ناگوارتر از این نیست که از جایی که در آن بودند جدا شدند و به جایی که ناگهان بدان رسیدند و در آنجا بار انداختند آمدند.

روابط اجتماعی

(28) پسرم! یش در روابط با دیگران خودت را میزان قرار ده، پس انچه را برای خود میپسندی برای دیگری هم بپسند، و آنچه را برای خود نمیپسندی برای دیگری هم مپسند. و ستم مکن چنان که دوست نداری به تو ستم شود، و نیکی کن چنان که دوست  داری به تو نیکی شود. آنچه را از دیگران زشت می شماری از خودت نیز زشت بشمار، انچه را از خود برای دیگران نمی پسند ی از دیگران نیز برای خود نپسند. انچه نمی دانی مگو اگرچه آنچه میدانی اندک باشد، و آنچه را دوست نداری به تو گفته شود به دیگران مگو.

(29)ور بدان که خودپسندی ضد راه صواب و آفت خردهاست.

پس درباره ی  معاش آنچه می توانی بکوش، اما خزینه دار دیگران مباش، هرگاه به مقصدت راه یافتی خاشع ترین حالات را برای پروردگارت داشته باش.

توشه اندوزی برای سفر آخرت

(30)و بدان که راهی دراز و پررنج و گداز در پیش داری، و بی نیاز از آن نیستی که نیکو در طلب برآیی و توشه ای که تو را به مقصد رساند فراهم آری، علاوه آنکه باید پشتت را سبک سازی، پس بیش از طاقتت بر پشت خود بار مکن، که سنگینی آن و بال بر تو خواهد شد.

(31) و هرگاه از نیازمندان کسی را یافتی که توشه ات را (از دنیا) تا روز قیامت بر دوش کشد و آن را فردای قیامت که بدان نیازمندی به تو تحویل دهد آن را غنیمت شمار و این بار را بر دوش او بگذار، و تا آنجا که می توانی زاد و توشه اش را بیشتر کن، زیرا ممکن است او را بجویی و دیگر نیابی.

 (32)و کسی را که در حال توانگریت از تو وام خواهد غنیمت شمار (و مالت را به او بسپار) تا آن را در روز تنگدستی ات به تو بازگرداند.

(33)و بدان که گردنه ی  سختی در پیش داری که حال سبکبار در آن جا از حال گرانبار خوش تر است، وکندرو در آن مسیر از تندرو بد حال تر است، و فرود آمدنت از آن گردنه یا بر بهشت است یا بر دوزخ، پس پیش از فرود آمدنت شرایط را فراهم آر، و منزل و دیگر  را پیش از درآمدنت آماده ساز، که پس از مرگ جای عذرخواهی نیست،بازگشتی به دنیا نخواهد بود.

رحمت الهی

(34)و بدان آن کسی که گنجینه های آسمان ها و زمین در دست اوست به تو اجازه ی  دعا داده و خود ضامن اجابت آن گردیده، و تو را فرمان داده که از او درخواست کنی تا به تو

ببخشد، و از او ترحم جویی تا بر تو رحم آورد، می آن تو و خودش حاجبی قرار نداده، و برای آنکه شفیع به درگاه او بریک ناگزیرت نساخته[1]  ، و در صورتی که گناهکنی تو را از توبه باز نداشته، و در کیفر تو شتاب نورزیده،و به خاطر پشیمانی و بازگشت به درگاهش سرزنشت ننموده ، ور آنجا که سخت شایسته ی  رسوا شدن بودی رسوایت نساخته  ، و در قبول توبه و بازگشت بر تو سخت نگرفته ، و در گناه و جریمه سختگیری و حسابرسی دقیق ننموده، و از رحمت نومیدات نکرده.

(35)بلکه خودداری تو از گناه را نیکی شمرده، و گناهت را یکی و نیکی ات را ده برابر به شمار آورده، و در توبه و در عذرخواهی را به رویت گشوده؛ پس هرگاه او را صدا بزنی ندایت را میشنود، و هرگاه آهسته اش بخوانی نجوایت را میداند، تو هم نیازات را به درگاه او بردی، و سفره ی  دلت را پیش او گشودی، و شکایت غم هایت را به او گفتی، و زدودن اندوه هایت را از او خواستی، و از او بر کارهایت یاری جستی، و از گنجینههای رحمتش آنچه را که کسی جز او قادر بر عطایش نیست چون عمر دراز و سلامت بدن و روزی فراوان از او خواستی.

 (36)و او هم با اجازه دادن به تو که از او درخواست کن صبر کلیدهای خزائنش را به دست تو داد. پس هر کاه که خواهی به وسیله ی  دعا درهای نعمتش را میکشایی، و بارانهای رحمتش را فرو می بارانی، پس مبادا تأخیر اجابت او ناامیدات سازد، زیرا بخشش الهی به قدر نیت است.

(37) و بسا اجابت به تأخیر افتد تا اجر درخواست کننده بیشتر و عطای آرزومند افزونتر گردد. و بسا چیزی را درخواست کنی و به تو داده نشود و در عوض چیز بهتری در دنیا یا آخرت - همسر به تو عطا گردد، یا آنکه به جهت خیر و مصلحتت از تو بازداشته شود، زیرا بسا چیزهاست که تو آن را طلب می کنی در حالی که اگر به تو داده شود هلاکت دینت در آن نهفته است. پس باید درخواستت در مورد چیزی باشد که جمالش برایت می ماند و وبالش بر تو نمی پاید؛ و مال برای تو نمی ماند و تو هم برای آن نخواهی ماند.

(38)و بدان - ای پسرم - که تو برای آخرت آفریده شده ای نه برای دنیا، و برای رفتن ازدنیا نه برای ماندن در آن، و برای مرگ نه برای زندگی، و تو در سرای ناپایدار و موقت و خانه  ی  تهیه ی  توشه و راهی که به آخرت انجامد قرار داری، و تو از چنگال مرگ می گریزی اما نه گریزنده اش رهایی می یابد، و نه طالبش از دستش میرود بلکه ناگزیر او را درمییابد.

(39) پس، از آن برحذر باشی که مبادا در حالی سراغت آید که تو در شرایط بدی باشی، در حالی که تازه به اندیشه ی  توبه افتادهای ولی مرگ می آن تو و آن فاصله می شود ، و در این صورت خود را به هلاکت افکنده ای.

یاد مرگ

(40)پسرم! فراوان یاد مرگ و یاد آنچه ناگهان بر آن وارد می شوی و پس از مرگ بدان میرسی باش، تا وقتی مرگ به سراغت می آید تو خود را از آن پاییده، و پشتت را در برابر آن محکم نموده باشی، و مباداناگهان بر تو فرارسد که بر تو چیره آید و سخت به زحمتت اندازد.

(41) زنهار فریب دلبستگی دنیاپرستان به دنیا و حرص و آز آنان بر دنیا را مخور، که همانا خداوند تو را از حال دنیا خبر داده، و دنیا نیز حال خود را برای تو شرح  داده و زشتیهایش را برایت آشکار ساخته   است، زیرا اهل دنیا سگ هایی پارس کننده و جانورانی درنده اند، که بر روی یکدیگر زوزه میکشند، و زورمندان ضعیفان مصمم عصبر می خورند، و بزرگان کوچکان را زیر دست قرار می دهند. شترانی هستند گروهی دست و پا بسته و گروهی رها شده، که مهار خود را گسیخته و به بیراهه رفتهاند، و برای چریدن در زمینی سیاست و ناهموار رها شده اند،نه شبانی دارند که به کارشان رسد، و نه چوپانی که به علفزارشان برد.

 (42)دنیا به کوره راهشان صبر برده، و دیدگانشان را از دیدن مشعلگاه هدایت بسته است، از این رو در حیرت و سرگردانی می روند، و غرق در نعمت آن شدهاند، و دنیا را خدای خود گرفته  اند، هم دنیا آنان را بازی داده و هم آنان به بازی دنیا سرگرم شدهاند و آنچه را در پیس آن است به فراموشی سپرده اند.

آرامش در طلب

(43) اندکی بیارام که پرده ی  سیاه شب کنار خواهد رفت، گویی کجاوه ها رسیدند؛

(44)کسی که است او را راه می برند گرچه ایستاده باشد، و مسافت را میپیماید گرچه .

(45)و به یقین بدان که هرگز به (همه ی ) آرزویت نمیرسی، و از اجلات فراتر نمی روی، و به همان راهی که پیشینیان رفته اند می روی. پس در طلب کوتاه بیا، و در کسب و کار می آنه رو باش، که بسا طلبی که به از دست دادن سرمایه بینجامد. چنین نیست که هر جوینده ای روزی یابد، و هر می آنه روی محروم بماند.

 (46)خود را از تن دادن به هر کار پستی گرامی دار اگرچه آن کار تو را به خواسته هایت برساند، زیرا در برابر آنچه از شخصیت خود از دست می دهی عوضی دریافت نمی داری. و بنده ی  دیگری مباش که خداوند تو را آزاد آفریده است. آن خیری که جز با شر به دست نیاید و آن آسانی که جز با سختی فراهم نگردد چه فایده ای دارد؟!

(47)و مبادا توسن های طمع تو را به تاخت و تاز وادارند و در آبشخوارهای هلاکت اگر بتوانی کاری کنی که می آن تو و خدا صاحب نعمتی نباشد چنین کن، زیرا تو خواه مسیر ناخواه به قسمت خود خواهی رسید، و سهم خویش را خواهی گرفت، و همانا بخشش اندک از سوی خدای سبحان از بخشش بسیار از سوی آفرید کانش بیشتر و کریمانه تر است گرچه همه از جانب اوست.

سفارشات پراکنده

(48)و جبران آنچه به خاطر سکوت از دست می دهی آسان تر است از جبران آنچه به سبب گفتار از دستت میرود، و حفظ آنچه در ظرف است با بستن سر ظرف میشر است، و نگهداری آنچه در دست داری در نظر من محبوب تر است از طلب آنچه در دست دیگران می بینی.

(49) و تلخی ناامیدی بهتر از درخواست کردن از مردم است و ناداری آمیخته با پارسایی بهتر از ثروت آمیخته با گنهکاری است. و هرکس بهتر از دیگران رازدار خؤد است. بسا کوشایی که در راه زیان خود می کوشد!

هر که پرگو باشد یاوهگو می شود، و هر که بیندیشد بینا می گردد.

(50) با نیکان بنشین تا از آنان باشی، و از بدان فاصله گیر تا از آنان جدا باشی، بدترین خوراک، خوراک حرام است، و بدترین ستم، ستم به ناتوان است! آنجا که مدارا سختگیری است سختگیری مدار است. بسا که درمان درد باشد و درد درمان، و بسا که بد خواه خیرخواهی کند و خیرخواه بد خواهی نماید.

(51)از تکیه بر آرزو بپرهیز که آن کالای احمقان است. خردمندی حفظ تجربه هاست، و بهترین تجربه ات آن است که تو را پند دهد. فرصت را غنیمت شمار پیش از آنکه مایه ی  غم و غصه شود. چنین نیست که هر جویندهای یابنده باشد، و هر رفته ای بازگردد.

(52) از جمله فسادها تباه کردن توشه و تباه شدن آخرت است. هر کاری پایانی دارد، آنچه برایت مقذار شده به زودی به دستت خواهد رسید. تاجر خطر کننده است. بسا اندکی که از بسیار بالنده تر است.

(53)در یار فرو مایه و دوست بد کمان خیری نیست. تا روز کار به کام توست با آن بساز. هیچ چیزی را به امید بیشتر از آن به خطر می آفکن، و بپرهیز از اینکه توسن لجبازی و ستیزه تو را به سرکشی و ادارد.

(54)خود را به پیوند با برادرت که از تو بریده، و به مهر و نزدیکی با کسی که با تو قهر کرده، و به بذل و بخشش به کسی که با تو بخل ورزیده، و به نزدیکی با کسی که از تو دوری جسته، و به نرمی با کسی که با تو درشتی نموده، و عذر پذیری از کسی که در حق تو جرمی مرتکب شده و ادار، به طوری که گویی تو بنده ی  او هستی و او آقا و نعمت بخش توست. البته مبادا این کارها را نابجا انجام دهی، یا با ناهلان چنین کنیا.

(55) هیچ گاه دشمن دورستشت را به دوستی مگیر که با دوستت دشمنی کردهای. خالصانه خیرخواه برادرات باشی، چه آن خیرخواهی در نظرش خوب آید یا بد جلوه کند. جرعه ی  خشم خود را فرو بر، که من عاقبت و فرجام هیچ جرعه ای را شیرین تر و لذیذ تر از آن ندیدم.

با کسی که با تو درشتی می کند نرمی کن که امید میرود او هم با تو نرم گردد. با دشمنت به فضل و نیکی رفتار کن که این شیرین ترین دو پیروزی است.[2]

(56) اگر خواستی پیوند خویش را با برادرت بگسلی چیزی را از (دوستي) خودت برایش باقی گذار که اگر روزی خواست برگردد بتواند. هر که گمان خوشی به تو داشت گمانش را جامه ی  عمل بپوشان. حق برادرت را به هوای دوستی صمیمانه ای که می آنتان برقرار است تباه مساز، زیرا کسی که حقش را پایمال سازی دیگر برادر تو نیست. مبادا خانوادهات به سبب تو بدبخت ترین خلق باشند.

(57) به کسی که به تو بی رغبت است رغبت مورز، مبادا برادرات در گسستن رابطه اش با تو از استوار کردن پیوند تو با او از تو تواناتر باشد! و مبادا تو  بربدرفتاری تواناتر از نیک رفتاری باشی! مبادا ستمی که دیگری در حق تو روا می دارد بر تو گران آید، زیرا او در راه زیان خویش و سود تو می کوشد. و پاداش کسی که تو را خرسند و شاد می دارد بدی رساندن و دلتنک کردن او نیست.

(58)و بدان - ای پسرم - که روزی دو نوع است: روزیی که تو آن را میجویی، و روزیی که آن تو را میجوید و اگر تو سراغ آن نروی خودش سراغ تو می آید. چه زشت است کرنش به وقت نیاز، و جفا کردن به وقت بی نیازی! بهره ی  تو از دنیا فقط همان چیزی است که با آن آخرتت را آباد سازی. اگر می خواهی بر آنچه از دستت رفته افسوس خوری پس باید بر آنچه به دستت نیامده نیز افسوس خوری. بر آنچه صورت نپذیرفته به آنچه صورت پذیرفته استدلال کن، زیرا امور شبیه هم اند.

(59) مبادا از کسانی باشی که پندشان سود ندهد مگر هنگامی که سخت به دردشان آوری، زیرا خردمند با تأدیب و آموزش پند میپذیرد و چهارپایان فقط با کتک. اندوه های وارده را با صبرهای آهنین و یقین نیکو از خود دور ساز.

آن است که پشت سر، حق دوستی را نگه دارد. هوا پرستی شریک کوردلی است.

(60) چه بسا بیگانگانی که از نزدیکان نزدیک ترند، و بسا نزدیکانی که از بیگانگان دورترند. غریب کسی است که یار غمگسار ندارد. هر که از حق تجاوز کند راه بر او تنگ گردد. هر که به اندازه ی  خویش اکتفا کند (و پا از گلیم خویش درازتر ز ) این کار پایدارترش می دارد. محکم ترین رشته ای که بدان چنگ زنی رشته ی  پیوند تو با خدای سبحان است. هر که موجب هلاکت است. چنین نیست که هر پوشیدهای آشکار شود[3]، و قدر هر فرصتی دانسته گردد. بسا که بینا راهش را گم کند، و نابینا به مقصدش برسد.

(61) بدی را به تأخیر محمحصبر تصمر افکن، زیرا هرگاه خواستی بیدرنگ می توانی انجام دهی. بریدن از جاهل برابر پیوند با عاقل است.

هر که از زمانه ایمن نشیند زمانه به او خیانت کند، و هر که آن را بزرگ و ارجمند شمارد زمانه او را کوچک و خوار سازد. چنین نیست که هر که تیر افکند به نشانه زند. هرگاه (اندیشه و رفتار) سلطان عوض شود زمانه عوض خواهد شد. پیش از سفر از همسفر بپرس، و پیش از خانه  از همسایه بپرس.

(62)بپرهیز از اینکه سخن خندهآور گویی اگرچه آن را از زبان دیگری حکایت کنی.

جایگاه زنان

 از مشورت با زنان بپرهیز که رأیشان ناقص و عزمشان سست است.[4] با پوشیده داشتن آنان دیدگانشان را (از نگاه به نامحرمان) پوشیده دار، زیرا سختگیری در پوشیده داشتن برای حفظ آنها سودمندتر است. و بیرون رفتن آنها از وارد کردن افراد نامطمئن بر آنها بدتر نیست. و اگر توانستی کاری کنی که غیر تو را نشناسند چنین کن.

(63)و اختیار زن را در امور خود بیش از حد وی به او مسپار، زیرا که زن گل خوشبوی بهاری است و کار پرداز و فرمانروا نیست. و در احترام او زیادهروی مکن، و او را به طمع شفاعت در حق دیگران مینداز. از غیرت ورزیدن بیجا بپرهیز که این کار زن پاک و وارسته را به آلودگی، و پاکدامن را به بددلی فرامی خواند.

 (64)برای هر یک از پیشکارانت وظیفهای مقرر دار به طوری که او را بدان بازخواست کنی، زیرا این کار مؤثرتر است در اینکه خدمتگزاری به تو را به یکدیگر واگذار نکنند. خویشانت را گرامی بدار، زیرا آنان پر و بال تو هستند که با آن پرواز می کنی، و اصل و ریشه ی  تو ه که بدان بازمی گردی، و دست تو هستند که بدان حمله می کنی.

دعا

 (65)من دین و دنیای تو را به خدا میسپارم، و برای تو بهترین سرنوشت را در حال و آینده و دنیا و آخرت از او می خواهم، والسلام.


[1] ابن حمله در مقابل نظر کسانی است که معتقدند انسان بدون واسطه نمیتواند با خداوند تماسی بگیرد و حتماً نیازمند شفیع و واسطه است تا سخن او را به گوش خداوند برساند، مانند مشرکان که میگفتند: ما بت ها را می پرستیم تا شفیع ما به درگاه خداوند شوند، زیرا ما را به خداوند دسترسی نیست. اما شفاعتی که در اسلام مطرح است از این قبیل نیست، بلکه انسان مستقیماً با خداوند رابطه برقرار می کند و از خداوند می خواهد که به ابروی اولیاء خود او را بپذیرد و حوایجش را براورد. و این معنا از متن دعای توسل و امثال آن روشن است.

[2] یعنی انتقام و گذشت هر دو پیروزی است، ولی گذشت شیرین تر است.

[3] چنین نیست که هر صید فراری دوباره به چنگ آید.

[4] زیرا عواطف و احساسات آنها بر عقل و خردشان غلبه دارد، و این امر گرچه درباره ی  خود زنان نظر به وظایفی که بر عهده دارند کمال است اما نسبت به مردان و کارهای مردانه نقص به شمار میرود.

قبلی بعدی