ستودن بيش از آنچه كه سزاوار است نوعى چاپلوسى ، و كمتر از آن ، درماندگى يا حسادت است.
مرکز جهانی اطلاع رسانی آل البیت

خانه  >   ترجمه (سید جعفر شهیدی)  >  خلقت آسمانها و زمین ( خطبه شماره 1 )

خطبـه ها
نامـــه ها
حکمت ها
غرائب الکلم

متن عربی

باب المختار من خطب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) و أوامره و يدخل في ذلك المختار من كلامه الجاري مجرى الخطب في المقامات المحظورة و المواقف المذكورة و الخطوب الواردة :
1-  و من خطبة له ( عليه السلام ) يذكر فيها ابتداء خلق السماء و الأرض و خلق آدم و فيها ذكر الحج و تحتوي على حمد الله و خلق العالم و خلق الملائكة و اختيار الأنبياء و مبعث النبي و القرآن و الأحكام الشرعية :
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يَبْلُغُ مِدْحَتَهُ الْقَائِلُونَ وَ لَا يُحْصِي نَعْمَاءَهُ الْعَادُّونَ وَ لَا يُؤَدِّي حَقَّهُ الْمُجْتَهِدُونَ الَّذِي لَا يُدْرِكُهُ بُعْدُ الْهِمَمِ وَ لَا يَنَالُهُ غَوْصُ الْفِطَنِ الَّذِي لَيْسَ لِصِفَتِهِ حَدٌّ مَحْدُودٌ وَ لَا نَعْتٌ مَوْجُودٌ وَ لَا وَقْتٌ مَعْدُودٌ وَ لَا أَجَلٌ مَمْدُودٌ فَطَرَ الْخَلَائِقَ بِقُدْرَتِهِ وَ نَشَرَ الرِّيَاحَ بِرَحْمَتِهِ وَ وَتَّدَ بِالصُّخُورِ مَيَدَانَ أَرْضِهِ أَوَّلُ الدِّينِ مَعْرِفَتُهُ وَ كَمَالُ مَعْرِفَتِهِ التَّصْدِيقُ بِهِ وَ كَمَالُ التَّصْدِيقِ بِهِ تَوْحِيدُهُ وَ كَمَالُ تَوْحِيدِهِ الْإِخْلَاصُ لَهُ وَ كَمَالُ الْإِخْلَاصِ لَهُ نَفْيُ الصِّفَاتِ عَنْهُ لِشَهَادَةِ كُلِّ صِفَةٍ أَنَّهَا غَيْرُ الْمَوْصُوفِ وَ شَهَادَةِ كُلِّ مَوْصُوفٍ أَنَّهُ غَيْرُ الصِّفَةِ فَمَنْ وَصَفَ اللَّهَ سُبْحَانَهُ فَقَدْ قَرَنَهُ وَ مَنْ قَرَنَهُ فَقَدْ ثَنَّاهُ وَ مَنْ ثَنَّاهُ فَقَدْ جَزَّأَهُ وَ مَنْ جَزَّأَهُ فَقَدْ جَهِلَهُ وَ مَنْ جَهِلَهُ فَقَدْ أَشَارَ إِلَيْهِ وَ مَنْ أَشَارَ إِلَيْهِ فَقَدْ حَدَّهُ وَ مَنْ حَدَّهُ فَقَدْ عَدَّهُ وَ مَنْ قَالَ فِيمَ فَقَدْ ضَمَّنَهُ وَ مَنْ قَالَ عَلَا مَ فَقَدْ أَخْلَى مِنْهُ كَائِنٌ لَا عَنْ حَدَثٍ مَوْجُودٌ لَا عَنْ عَدَمٍ مَعَ كُلِّ شَيْ‏ءٍ لَا بِمُقَارَنَةٍ وَ غَيْرُ كُلِّ شَيْ‏ءٍ لَا بِمُزَايَلَةٍ فَاعِلٌ لَا بِمَعْنَى الْحَرَكَاتِ وَ الْآلَةِ بَصِيرٌ إِذْ لَا مَنْظُورَ إِلَيْهِ مِنْ خَلْقِهِ مُتَوَحِّدٌ إِذْ لَا سَكَنَ يَسْتَأْنِسُ بِهِ وَ لَا يَسْتَوْحِشُ لِفَقْدِهِ .
خلق العالم
أَنْشَأَ الْخَلْقَ إِنْشَاءً وَ ابْتَدَأَهُ ابْتِدَاءً بِلَا رَوِيَّةٍ أَجَالَهَا وَ لَا تَجْرِبَةٍ اسْتَفَادَهَا وَ لَا حَرَكَةٍ أَحْدَثَهَا وَ لَا هَمَامَةِ نَفْسٍ اضْطَرَبَ فِيهَا أَحَالَ الْأَشْيَاءَ لِأَوْقَاتِهَا وَ لَأَمَ بَيْنَ مُخْتَلِفَاتِهَا وَ غَرَّزَ غَرَائِزَهَا وَ أَلْزَمَهَا أَشْبَاحَهَا عَالِماً بِهَا قَبْلَ ابْتِدَائِهَا مُحِيطاً بِحُدُودِهَا وَ انْتِهَائِهَا عَارِفاً بِقَرَائِنِهَا وَ أَحْنَائِهَا ثُمَّ أَنْشَأَ سُبْحَانَهُ فَتْقَ الْأَجْوَاءِ وَ شَقَّ الْأَرْجَاءِ وَ سَكَائِكَ الْهَوَاءِ فَأَجْرَى فِيهَا مَاءً مُتَلَاطِماً تَيَّارُهُ مُتَرَاكِماً زَخَّارُهُ حَمَلَهُ عَلَى مَتْنِ الرِّيحِ الْعَاصِفَةِ وَ الزَّعْزَعِ الْقَاصِفَةِ فَأَمَرَهَا بِرَدِّهِ وَ سَلَّطَهَا عَلَى شَدِّهِ وَ قَرَنَهَا إِلَى حَدِّهِ الْهَوَاءُ مِنْ تَحْتِهَا فَتِيقٌ وَ الْمَاءُ مِنْ فَوْقِهَا دَفِيقٌ ثُمَّ أَنْشَأَ سُبْحَانَهُ رِيحاً اعْتَقَمَ مَهَبَّهَا وَ أَدَامَ مُرَبَّهَا وَ أَعْصَفَ مَجْرَاهَا وَ أَبْعَدَ مَنْشَأَهَا فَأَمَرَهَا بِتَصْفِيقِ الْمَاءِ الزَّخَّارِ وَ إِثَارَةِ مَوْجِ الْبِحَارِ فَمَخَضَتْهُ مَخْضَ السِّقَاءِ وَ عَصَفَتْ بِهِ عَصْفَهَا بِالْفَضَاءِ تَرُدُّ أَوَّلَهُ إِلَى آخِرِهِ وَ سَاجِيَهُ إِلَى مَائِرِهِ حَتَّى عَبَّ عُبَابُهُ وَ رَمَى بِالزَّبَدِ رُكَامُهُ فَرَفَعَهُ فِي هَوَاءٍ مُنْفَتِقٍ وَ جَوٍّ مُنْفَهِقٍ فَسَوَّى مِنْهُ سَبْعَ سَمَوَاتٍ جَعَلَ سُفْلَاهُنَّ مَوْجاً مَكْفُوفاً وَ عُلْيَاهُنَّ سَقْفاً مَحْفُوظاً وَ سَمْكاً مَرْفُوعاً بِغَيْرِ عَمَدٍ يَدْعَمُهَا وَ لَا دِسَارٍ يَنْظِمُهَا ثُمَّ زَيَّنَهَا بِزِينَةِ الْكَوَاكِبِ وَ ضِيَاءِ الثَّوَاقِبِ وَ أَجْرَى فِيهَا سِرَاجاً مُسْتَطِيراً وَ قَمَراً مُنِيراً فِي فَلَكٍ دَائِرٍ وَ سَقْفٍ سَائِرٍ وَ رَقِيمٍ مَائِرٍ.
خلق الملائكة
ثُمَّ فَتَقَ مَا بَيْنَ السَّمَوَاتِ الْعُلَا فَمَلَأَهُنَّ أَطْوَاراً مِنْ مَلَائِكَتِهِ مِنْهُمْ سُجُودٌ لَا يَرْكَعُونَ وَ رُكُوعٌ لَا يَنْتَصِبُونَ وَ صَافُّونَ لَا يَتَزَايَلُونَ وَ مُسَبِّحُونَ لَا يَسْأَمُونَ لَا يَغْشَاهُمْ نَوْمُ الْعُيُونِ وَ لَا سَهْوُ الْعُقُولِ وَ لَا فَتْرَةُ الْأَبْدَانِ وَ لَا غَفْلَةُ النِّسْيَانِ وَ مِنْهُمْ أُمَنَاءُ عَلَى وَحْيِهِ وَ أَلْسِنَةٌ إِلَى رُسُلِهِ وَ مُخْتَلِفُونَ بِقَضَائِهِ وَ أَمْرِهِ وَ مِنْهُمُ الْحَفَظَةُ لِعِبَادِهِ وَ السَّدَنَةُ لِأَبْوَابِ جِنَانِهِ وَ مِنْهُمُ الثَّابِتَةُ فِي الْأَرَضِينَ السُّفْلَى أَقْدَامُهُمْ وَ الْمَارِقَةُ مِنَ السَّمَاءِ الْعُلْيَا أَعْنَاقُهُمْ وَ الْخَارِجَةُ مِنَ الْأَقْطَارِ أَرْكَانُهُمْ وَ الْمُنَاسِبَةُ لِقَوَائِمِ الْعَرْشِ أَكْتَافُهُمْ نَاكِسَةٌ دُونَهُ أَبْصَارُهُمْ مُتَلَفِّعُونَ تَحْتَهُ بِأَجْنِحَتِهِمْ مَضْرُوبَةٌ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ مَنْ دُونَهُمْ حُجُبُ الْعِزَّةِ وَ أَسْتَارُ الْقُدْرَةِ لَا يَتَوَهَّمُونَ رَبَّهُمْ بِالتَّصْوِيرِ وَ لَا يُجْرُونَ عَلَيْهِ صِفَاتِ الْمَصْنُوعِينَ وَ لَا يَحُدُّونَهُ بِالْأَمَاكِنِ وَ لَا يُشِيرُونَ إِلَيْهِ بِالنَّظَائِرِ .
صفة خلق آدم عليه السلام
ثُمَّ جَمَعَ سُبْحَانَهُ مِنْ حَزْنِ الْأَرْضِ وَ سَهْلِهَا وَ عَذْبِهَا وَ سَبَخِهَا تُرْبَةً سَنَّهَا بِالْمَاءِ حَتَّى خَلَصَتْ وَ لَاطَهَا بِالْبَلَّةِ حَتَّى لَزَبَتْ فَجَبَلَ مِنْهَا صُورَةً ذَاتَ أَحْنَاءٍ وَ وُصُولٍ وَ أَعْضَاءٍ وَ فُصُولٍ أَجْمَدَهَا حَتَّى اسْتَمْسَكَتْ وَ أَصْلَدَهَا حَتَّى صَلْصَلَتْ لِوَقْتٍ مَعْدُودٍ وَ أَمَدٍ مَعْلُومٍ ثُمَّ نَفَخَ فِيهَا مِنْ رُوحِهِ فَمَثُلَتْ إِنْسَاناً ذَا أَذْهَانٍ يُجِيلُهَا وَ فِكَرٍ يَتَصَرَّفُ بِهَا وَ جَوَارِحَ يَخْتَدِمُهَا وَ أَدَوَاتٍ يُقَلِّبُهَا وَ مَعْرِفَةٍ يَفْرُقُ بِهَا بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ وَ الْأَذْوَاقِ وَ الْمَشَامِّ وَ الْأَلْوَانِ وَ الْأَجْنَاسِ مَعْجُوناً بِطِينَةِ الْأَلْوَانِ الْمُخْتَلِفَةِ وَ الْأَشْبَاهِ الْمُؤْتَلِفَةِ وَ الْأَضْدَادِ الْمُتَعَادِيَةِ وَ الْأَخْلَاطِ الْمُتَبَايِنَةِ مِنَ الْحَرِّ وَ الْبَرْدِ وَ الْبَلَّةِ وَ الْجُمُودِ وَ اسْتَأْدَى اللَّهُ سُبْحَانَهُ الْمَلَائِكَةَ وَدِيعَتَهُ لَدَيْهِمْ وَ عَهْدَ وَصِيَّتِهِ إِلَيْهِمْ فِي الْإِذْعَانِ بِالسُّجُودِ لَهُ وَ الْخُنُوعِ لِتَكْرِمَتِهِ فَقَالَ سُبْحَانَهُ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ اعْتَرَتْهُ الْحَمِيَّةُ وَ غَلَبَتْ عَلَيْهِ الشِّقْوَةُ وَ تَعَزَّزَ بِخِلْقَةِ النَّارِ وَ اسْتَوْهَنَ خَلْقَ الصَّلْصَالِ فَأَعْطَاهُ اللَّهُ النَّظِرَةَ اسْتِحْقَاقاً لِلسُّخْطَةِ وَ اسْتِتْمَاماً لِلْبَلِيَّةِ وَ إِنْجَازاً لِلْعِدَةِ فَقَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ .
ثُمَّ أَسْكَنَ سُبْحَانَهُ آدَمَ دَاراً أَرْغَدَ فِيهَا عَيْشَهُ وَ آمَنَ فِيهَا مَحَلَّتَهُ وَ حَذَّرَهُ إِبْلِيسَ وَ عَدَاوَتَهُ فَاغْتَرَّهُ عَدُوُّهُ نَفَاسَةً عَلَيْهِ بِدَارِ الْمُقَامِ وَ مُرَافَقَةِ الْأَبْرَارِ فَبَاعَ الْيَقِينَ بِشَكِّهِ وَ الْعَزِيمَةَ بِوَهْنِهِ وَ اسْتَبْدَلَ بِالْجَذَلِ وَجَلًا وَ بِالِاغْتِرَارِ نَدَماً ثُمَّ بَسَطَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ لَهُ فِي تَوْبَتِهِ وَ لَقَّاهُ كَلِمَةَ رَحْمَتِهِ وَ وَعَدَهُ الْمَرَدَّ إِلَى جَنَّتِهِ وَ أَهْبَطَهُ إِلَى دَارِ الْبَلِيَّةِ وَ تَنَاسُلِ الذُّرِّيَّةِ .
اختيار الأنبياء
وَ اصْطَفَى سُبْحَانَهُ مِنْ وَلَدِهِ أَنْبِيَاءَ أَخَذَ عَلَى الْوَحْيِ مِيثَاقَهُمْ وَ عَلَى تَبْلِيغِ الرِّسَالَةِ أَمَانَتَهُمْ لَمَّا بَدَّلَ أَكْثَرُ خَلْقِهِ عَهْدَ اللَّهِ إِلَيْهِمْ فَجَهِلُوا حَقَّهُ وَ اتَّخَذُوا الْأَنْدَادَ مَعَهُ وَ اجْتَالَتْهُمُ الشَّيَاطِينُ عَنْ مَعْرِفَتِهِ وَ اقْتَطَعَتْهُمْ عَنْ عِبَادَتِهِ فَبَعَثَ فِيهِمْ رُسُلَهُ وَ وَاتَرَ إِلَيْهِمْ أَنْبِيَاءَهُ لِيَسْتَأْدُوهُمْ مِيثَاقَ فِطْرَتِهِ وَ يُذَكِّرُوهُمْ مَنْسِيَّ نِعْمَتِهِ وَ يَحْتَجُّوا عَلَيْهِمْ بِالتَّبْلِيغِ وَ يُثِيرُوا لَهُمْ دَفَائِنَ الْعُقُولِ وَ يُرُوهُمْ آيَاتِ الْمَقْدِرَةِ مِنْ سَقْفٍ فَوْقَهُمْ مَرْفُوعٍ وَ مِهَادٍ تَحْتَهُمْ مَوْضُوعٍ وَ مَعَايِشَ تُحْيِيهِمْ وَ آجَالٍ تُفْنِيهِمْ وَ أَوْصَابٍ تُهْرِمُهُمْ وَ أَحْدَاثٍ تَتَابَعُ عَلَيْهِمْ وَ لَمْ يُخْلِ اللَّهُ سُبْحَانَهُ خَلْقَهُ مِنْ نَبِيٍّ مُرْسَلٍ أَوْ كِتَابٍ مُنْزَلٍ أَوْ حُجَّةٍ لَازِمَةٍ أَوْ مَحَجَّةٍ قَائِمَةٍ رُسُلٌ لَا تُقَصِّرُ بِهِمْ قِلَّةُ عَدَدِهِمْ وَ لَا كَثْرَةُ الْمُكَذِّبِينَ لَهُمْ مِنْ سَابِقٍ سُمِّيَ لَهُ مَنْ بَعْدَهُ
أَوْ غَابِرٍ عَرَّفَهُ مَنْ قَبْلَهُ عَلَى ذَلِكَ نَسَلَتِ الْقُرُونُ وَ مَضَتِ الدُّهُورُ وَ سَلَفَتِ الْآبَاءُ وَ خَلَفَتِ الْأَبْنَاءُ .
مبعث النبي
إِلَى أَنْ بَعَثَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ مُحَمَّداً رَسُولَ اللَّهِ ( صلى الله عليه وآله ) لِإِنْجَازِ عِدَتِهِ وَ إِتْمَامِ نُبُوَّتِهِ مَأْخُوذاً عَلَى النَّبِيِّينَ مِيثَاقُهُ مَشْهُورَةً سِمَاتُهُ كَرِيماً مِيلَادُهُ وَ أَهْلُ الْأَرْضِ يَوْمَئِذٍ مِلَلٌ مُتَفَرِّقَةٌ وَ أَهْوَاءٌ مُنْتَشِرَةٌ وَ طَرَائِقُ مُتَشَتِّتَةٌ بَيْنَ مُشَبِّهٍ لِلَّهِ بِخَلْقِهِ أَوْ مُلْحِدٍ فِي اسْمِهِ أَوْ مُشِيرٍ إِلَى غَيْرِهِ فَهَدَاهُمْ بِهِ مِنَ الضَّلَالَةِ وَ أَنْقَذَهُمْ بِمَكَانِهِ مِنَ الْجَهَالَةِ ثُمَّ اخْتَارَ سُبْحَانَهُ لِمُحَمَّدٍ ( صلى الله عليه وآله ) لِقَاءَهُ وَ رَضِيَ لَهُ مَا عِنْدَهُ وَ أَكْرَمَهُ عَنْ دَارِ الدُّنْيَا وَ رَغِبَ بِهِ عَنْ مَقَامِ الْبَلْوَى فَقَبَضَهُ إِلَيْهِ كَرِيماً ( صلى الله عليه وآله ) وَ خَلَّفَ فِيكُمْ مَا خَلَّفَتِ الْأَنْبِيَاءُ فِي أُمَمِهَا إِذْ لَمْ يَتْرُكُوهُمْ هَمَلًا بِغَيْرِ طَرِيقٍ وَاضِحٍ وَ لَا عَلَمٍ قَائِمٍ .
القرآن و الأحكام الشرعية
كِتَابَ رَبِّكُمْ فِيكُمْ مُبَيِّناً حَلَالَهُ وَ حَرَامَهُ وَ فَرَائِضَهُ وَ فَضَائِلَهُ وَ نَاسِخَهُ وَ مَنْسُوخَهُ وَ رُخَصَهُ وَ عَزَائِمَهُ وَ خَاصَّهُ وَ عَامَّهُ وَ عِبَرَهُ وَ أَمْثَالَهُ وَ مُرْسَلَهُ وَ مَحْدُودَهُ وَ مُحْكَمَهُ وَ مُتَشَابِهَهُ مُفَسِّراً مُجْمَلَهُ وَ مُبَيِّناً غَوَامِضَهُ بَيْنَ مَأْخُوذٍ مِيثَاقُ عِلْمِهِ وَ مُوَسَّعٍ عَلَى الْعِبَادِ فِي جَهْلِهِ وَ بَيْنَ مُثْبَتٍ فِي الْكِتَابِ فَرْضُهُ وَ مَعْلُومٍ فِي السُّنَّةِ نَسْخُهُ وَ وَاجِبٍ فِي السُّنَّةِ أَخْذُهُ وَ مُرَخَّصٍ فِي الْكِتَابِ تَرْكُهُ وَ بَيْنَ وَاجِبٍ بِوَقْتِهِ وَ زَائِلٍ فِي مُسْتَقْبَلِهِ وَ مُبَايَنٌ بَيْنَ مَحَارِمِهِ مِنْ كَبِيرٍ أَوْعَدَ عَلَيْهِ نِيرَانَهُ أَوْ صَغِيرٍ أَرْصَدَ لَهُ غُفْرَانَهُ وَ بَيْنَ مَقْبُولٍ فِي أَدْنَاهُ مُوَسَّعٍ فِي أَقْصَاهُ .
و منها في ذكر الحج
وَ فَرَضَ عَلَيْكُمْ حَجَّ بَيْتِهِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلَهُ قِبْلَةً لِلْأَنَامِ يَرِدُونَهُ وُرُودَ الْأَنْعَامِ وَ يَأْلَهُونَ إِلَيْهِ وُلُوهَ الْحَمَامِ وَ جَعَلَهُ سُبْحَانَهُ عَلَامَةً لِتَوَاضُعِهِمْ لِعَظَمَتِهِ وَ إِذْعَانِهِمْ لِعِزَّتِهِ وَ اخْتَارَ مِنْ خَلْقِهِ سُمَّاعاً أَجَابُوا إِلَيْهِ دَعْوَتَهُ وَ صَدَّقُوا كَلِمَتَهُ وَ وَقَفُوا مَوَاقِفَ أَنْبِيَائِهِ وَ تَشَبَّهُوا بِمَلَائِكَتِهِ الْمُطِيفِينَ بِعَرْشِهِ يُحْرِزُونَ الْأَرْبَاحَ فِي مَتْجَرِ عِبَادَتِهِ وَ يَتَبَادَرُونَ عِنْدَهُ مَوْعِدَ مَغْفِرَتِهِ جَعَلَهُ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى لِلْإِسْلَامِ عَلَماً وَ لِلْعَائِذِينَ حَرَماً فَرَضَ حَقَّهُ وَ أَوْجَبَ حَجَّهُ وَ كَتَبَ عَلَيْكُمْ وِفَادَتَهُ فَقَالَ سُبْحَانَهُ وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَ مَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ .


متن فارسی

باب گزيدۀ
خطبه‌ هاى امير مؤمنان عليه السلام و فرمان‌هاى او،و در آن گزيدۀ سخنان او آمده است كه همچون خطبه است، در مجلس‌هاى محدود، نه در حضور عام و در جنگ‌هاى بنام، و پيش‌آمدهاى ايّام .

كه در آن آغاز آفرينش آسمان و زمين و آدم را بيان فرمايد.
 سپاس خدايى را كه سخنوران در ستودن او بمانند و شمارگران شمردن نعمتهاى او ندانند، و كوشندگان حق او را گزاردن نتوانند. خدايى كه پاى انديشه تيزگام در راه شناسايى او لنگ است، و سر فكرت ژرف رو به درياى معرفتش بر سنگ. صفتهاى او تعريف ناشدنى است و به وصف درنيامدنى، و در وقت ناگنجيدنى، و به زمانى مخصوص نابودنى. به قدرتش خلايق را بيافريد، و به رحمتش بادهارا بپراكنيد، و با خرسنگها لرزه زمين را در مهار كشيد.
سرلوحه دين شناختن اوست، و درست شناختن او، باور داشتن او، و درست باور داشتن او، يگانه انگاشتن او، و يگانه انگاشتن، او را به سزا اطاعت نمودن، و به سزا اطاعت نمودن او، صفتها را از او زدودن، چه هر صفتى گواه است كه با موصوف دوتاست و هر موصوف نشان دهد كه از صفت جداست، پس هر كه پاك خداى را با صفتى همراه داند او را با قرينى پيوسته، و آن كه با قرينش پيوندد، دوتايش دانسته، و آن كه دوتايش خواند، جزء جزءاش داند، و آن كه او را جزء جزء داند، او را نداند، و آن كه او را نداند در جهتش نشاند، و آن كه در جهتش نشاند، محدودش انگارد، و آن كه محدودش انگارد، معدودش شمارد. و آن كه گويد در كجاست؟ در چيزيش در آرد، و آن كه گويد فراز چه چيزى است؟ ديگر جايها را از او خالى دارد.
بوده و هست، از نيست به هستى در نيامده است. با هر چيز هست، و همنشين و يار آن نيست، و چيزى نيست كه از او تهى است. هر چه خواهد پديد آرد، و نيازى به جنبش و وسيلت ندارد. از ازل بيناست و تا به ابد يكتاست، دمسازى نداشته است تا از آن جدا افتد و بترسد كه تنهاست.
آفرينش را آغاز كرد و آفريدگان را به يكبار پديد آورد، بى آنكه انديشه اى به كار برد، يا از آزمايشى سودى بردارد، يا جنبشى پديد آرد يا پتياره اى را به خدمت گمارد. از هر چيز به هنگام بپرداخت، و اجزاى مخالف را با هم سازوار ساخت، و هر طبيعت را اثرى بداد و آن اثر را در ذات آن نهاد. از آن پيش كه بيافريند به آفريدگان دانا بود، و بر آغاز و انجامشان بينا، و با سرشت و چگونگى آنان آشنا.
سپس خداى پاك فضاهاى شكافته و كرانه هاى كافته و هواى به آسمان و زمين راه يافته را پديد آورد، و در آن آبى روان كرد. آبى كه موجهاى آن يكديگر را مى شكست، و هر يك بر ديگرى مى نشست. آب را بر پشت بادى نهاد سخت و زنده و هر پايدارى را در هم شكننده. باد را بفرمود تا آب را باز دارد و فرو سو آمدنش نگذارد و درآن مرز بماند. هواى شكافته در زير باد به جريان، و آب جهنده بر بالاى آن روان. سپس بادى نازا آفريد تا خروشنده را بگرداند و موج دريا را برانگيزاند. باد چنان كه گويى مشكى راپياپى و سخت بوزيد، از برخاستنگاهى دور و ناپديد. باد را بفرمود تا آب مى جنباند يا در فضايى تهى ميراند، سرآب را به پايان آن برد و جنبنده آن را به آرام آن رساند تا آنكه كوهه ها از بر، و كفها بر سر آورد، پس خدا آن كف آسمان موجى از سيلان باز داشته، زبرين سقفى محفوظ، بلند و افراشته بى هيچ ستون بالا رفته و برپا، و بى ميخ و طناب استوار و برجا. پس آسمانها را به ستاره هاى رخشان و كوكبهاى تابان بياراست، و بفرمود تا خورشيد فروزان و ماه تابان، در چرخ گردان و طارم سبك گذران و آسمان پر ستاره روان، به گردش برخاست.
سپس ميان آسمانهاى زبرين را بگشود و از گونه گون فرشتگانش پر نمود: گروهى از آنان در سجده اند و ركوع نمى گزارند، و گروهى در ركوعند و ياراى ايستادن ندارند. گروهى ايستاده و صف ناگسسته، و گروهى بى هيچ ملالت لب ازتسبيح نابسته. نه خواب دارند و نه بى هوشى، نه سستى گيرند و نه فراموشى، و گروهى از آنان امينان وحى اويند، كه كلام خدا را به پيامبرانش مى رسانند، و قضاى الهى را بر مردمان مى رانند، و گروهى نگاهبان بندگان اويند و در بانان درهاى جنان او، و گروهى ازآنان پايهاشان پايدار در زمين است، و گردنهاشان بر گذشته از آسمان برين. تنومندى و ستبريشان از حد برون است، و دوشهاشان براى برداشتن عرش متناسب و موزون. ديده ها از هيبت بر هم و پرها به خود فراهم. در پس حجاب عزت و پرده هاى قدرت مستور و دست نامحرمان از ساحت قدس آنان دور. نه براى پروردگار در وهم خود صورتى انگارند، و نه صفتهاى او را چون صفتهاى آفريدگان پندارند. نه او را در مكانى دانند، و نه وى را همانندى شناسند و بدان اشارت رانند.
صفت آفرينش آدم (علیه السلام)

پس پاك خداى با عظمت، از زمين گونه گون طبيعت خاكى فراهم كرد، از زمين نرم و ناهموار و از شيرين آن و از نمكزار. بر آن خاك، آب ريخت تا پاك شد، و با ترى محبت اش بياميخت تا چسبناك شد. پس صورتى از آن پديد آورد، با اندامهاى بايسته، و عضوهاى جدا و به يكديگر پيوسته. آن را بخشكانيد تا يك لخت شد و زمانى اش بداشت تا سخت شد، چنان كه اگر بادى بدان مى وزيد بانگش به گوش مى رسيد. پس از دم خود در آن دميد تا به صورت انسانى گرديد: خداوند ذهنها، كه آن ذهنها را به كار گيرد، و انديشه اى كه تصرف او را پذيرد. با دست و پايى در خدمت او و اعضايى در اختيار و قدرت او. با دانشى كه بدان حق را از باطل جدا كردن داند، و مزه ها و بويها و رنگها و ديگر چيزها را شناختن تواند. با طبيعتهاى متضاد و سركش و سرشتهاى با هم خوش، گرم با سرد درآميخته و ترى بر خشكى ريخته و حيرت همه را برانگيخته. پس، از فرشتگان خواست تا آنچه در عهده دارند ادا كنند و عهدى را كه پذيرفته اند وفا كنند. سجده او را از بن دندان بپذيرند، خود را خوار و او را بزرگ گيرند، و فرمود: (آدم راسجده كنيداى فرشتگان! فرشتگان به سجده افتادند جز شيطان) كه ديده معرفتش از رشك تيره شد و بدبختى بر او چيره، خلقت آتش را ارجمند شمرد و بزرگ مقدار و آفريده از خاك را پست و خوار، پس خدايش مهلت بخشيد كه خشم را سزاوار بود، و كامل شدن بلا و آزمايش را در خور و بكار، و وفاى به وعده را چه كسى كند چون پروردگار! و پروردگار فرمود: (همانا تو از واپس افكندگانى كه تا رسيدن رستاخيز بمانى.)
پس خداى سبحان آدم را در خانه اى آرام داد، جايگاهى در امان و بى بيم، با زندگى فراخ و پر نعيم، و او را از شيطان بترسانيد كه دشمنى است لئيم. اما دشمن او برنمى تافت كه آدم با نيكوكاران در بهشت به سر برد، كوشيد تا او را از راه به در برد. او را بفريفت تا يقين را به گمان فروخت و آتش دو دلى بر و بار عزم او را بسوخت. شادمانى بداد و بيم خريد، فريب خورد و پشيمانى كشيد. سپس خداى سبحان در توبه را به روى او گشاد، و كلمه رحمت بر زبان او نهاد، و به دو وعده بازگشت به جنت داد، و او را بدين سراى فرود آورد كه خانه رنج و امتحان است و زادن فرزندان، و خداى سبحان از فرزندان او پيامبرانى گزيد، و ازآنان به زبان وحى پيمان ستد و هر پيامبرآن را شنيد، كه امانت او نگاه دارد و حكم خدا را به ديگران برساند، و اين هنگامى بود كه بيشتر آفريدگان از فطرت خويش بگرديدند و طومار عهد درنورديدند، حق او را نشناختند و برابراو خدايانى ساختند. شيطانهاآنان را از خداشناسى به گمراهى كشيدند، و پيوندشان را با پرستش خدا بريدند. پس هر چند گاه پيامبرانى فرستاد و به وسيله آنان به بندگان هشدار داد تا حق ميثاق الست بگزارند، و نعمت فراموش كرده را به ياد آرند. با حجت و تبليغ، چراغ معرفتشان را بيفروزند تا به آيتهاى خدا چشم دوزند. از آسمانى بالا برده و زمينى زيرشان گسترده، و آنچه بدان زنده اند و چسان مى ميرند و نا پاينده اند، و بيماريهاى پير كننده و بلاهاى پياپى رسنده، و هيچ گاه نبود كه خدا آفريدگان را بى پيامبر بدارد، يا كتابى در دسترس آنان نگذارد، يا حجتى بر آنان نگمارد، يا از نشان دادن راه راست دريغ دارد. پيامبران كه اندك بودند و مخالفشان بسيار، و در دام شيطان گرفتار، در كار خويش درنماندند و دعوت حق را به مردم رساندند. گاه پيامبر پيشين نام پيامبر پس از خود را شنفته، و گاه وصف پي امبر پسين را به امت خويش گفته.
زمان اين چنين گذرى شد، و روزگار سپرى. پدران رفتند و پسران جاى آنان را گرفتند تا آن كه خداى سبحان محمد (صلی الله علیه وآله) را پيامبرى داد تا دور رسالت را به پايان رساند و وعده حق را به وفا مقرون گرداند، طومار نبوت او به مهر پيامبران ممهور، و نشانه هاى او در كتاب آنان مذكور، و مقدم او بر همه مبارك و موجب سرور، حالى كه مردم زمين هر دسته به كيشى گردن نهاده بودند، و هر گروه پى خواهشى افتاده، و در خدمت آيينى ايستاده، يا خدا را همانند آفريدگان دانسته، يا صفتى كه سزاى او نيست بدو بسته، يا به بتى پيوسته و از خدا گسسته. پروردگار آنان را بدو از گمراهى به رستگارى كشاند و از تاريكى نادانى رهاند.
سپس ديدار خود را براى محمد (صلی الله علیه وآله) گزيد و جوار خويش او را پسنديد و از اين جهانش رهانيد. او را نزد خود برد تا در فردوس اعلى نشيند، و بيش سختى اين جهان نبيند. پس بزرگوارانه او را ديدار ارزانى داشت و او ميراثى كه پيامبران مى نهند براى شما گذاشت، چه آنان امت خويش را وا نگذارند مگر با نشان دادن راهى روشن و نشانه اى معين: كتاب پروردگار در دسترس شماست، حلال و حرام آن پيداست، واجب و مستحب آن هويداست، ناسخ و منسوخش روشن، رخصت و عزيمت آن معين، خاص و عامش معلوم، پند و مثلهايش مفهوم، مطلق و مقيدش پديدار، محكم و متشابهش آشكار، مجمل آن تفسير شده، و نا مفهومش تعبيرشده، از حكمى كه بدانند و انجام دادنى است، و آنچه ندانند و واگذاردنى است، حكمى است وجوب آن در قرآن معين، و نسخ آن در سنت مبرهن، و حكمى كه سنت گويد بايد، و كتاب رخصت دهد كه ترك آن شايد، و حكمى كه در وقتى خاص بر مكلف نوشته است، و چون وقتش سپرى شد تكليف هشته است، و حرامهايى ناهمسان، با كيفرهايى سخت و يا آسان، گناهى بزرگ كه كيفرش آتش آن جهان است، و گناهى خرد كه براى توبه كننده اميد غفران است، يا آنچه مقبول، ميان دشوار و آسان است.
از اين خطبه است كه حج را ياد كرده است

زيارت خانه اش را فريضه كرد بر شما مردمان كه قبله اش ساخت براى همگان، و آمدن گاه مسلمانان، تا بدان درآيند چون چارپايان و بدان پناه برند چون كبوتران، و دو نشانه براى دينداران: فروتنى برابر عظمت او، و اعتراف به عزت او، و از آفريدگانش آن را گزيد كه چون دعوت او شنيد در گوش كشيد، و به جان و دل خريد. اينان به راه افتادند، و پا برجاى پاى پيامبران نهادند، و چون فرشتگان گرد عرش بر پاى بندگى ايستادند. بر سودهاى روز بازار عبادت هر دم فزودند، و به هنگام تشريف، مغفرت او را از يكديگر ربودند. خدا كعبه را براى اسلام نشان، و براى پناهندگان خانه امان ساخت، رفتن به سوى خانه را واجب گرداند، و حق آن را بشناساند و بندگان را به زيارت آن خواند كه فرمود: (بر هر كس كه تواند، زيارت خانه واجبى از سوى خداى بى انبازاست، و آن كه سرباز زند خدا از جهانيان بى نياز است.)

بعدی